تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بِخِلَافِ الْمَتَاعِ ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَقُولُ لِلْمُخَلِّصِ : كَانَ يَجُوزُ لَك مِنْ حِينِ أَنْ أَدَعُهُ وَالْحَقُّ فِيهِ لِي فَإِذَا لَمْ تُعْطِنِي حَقِّي لَمْ آذَنْ لَك فِي تَخْلِيصِهِ . وَأَمَّا الرُّمَّانُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ فَهُوَ كَاللُّقَطَةِ وَاللُّقَطَةُ إنْ رُجِيَ وُجُودُ صَاحِبِهَا عُرِّفَتْ حَوْلاً وَإِنْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ وُجُودَ صَاحِبِهِ فَفِي تَعْرِيفِهِ قَوْلَانِ ؛ لَكِنْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا الرُّمَّانَ أَوْ يَبِيعُوهُ وَيَحْفَظُوا ثَمَنَهُ ثُمَّ يُعَرِّفُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهَ رُوحَهُ - : عَمَّنْ وَجَدَ طِفْلاً وَمَعَهُ شَيْءٌ مِن المَالِ ثُمَّ رَبَّاهُ حَتَّى بَلَغَ مِن العُمْرِ شَهْرَيْنِ . فَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ لِتُرْضِعَهُ امْرَأَتُهُ لِلَّهِ . فَلَمَّا كَبُرَ الطِّفْلُ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ ابْنُهَا وَأَنَّهَا رَبَّتْهُ فِي حِضْنِ أَبِيهِ . فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُعْطِيَ الرَّجُلَ الثَّانِيَ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ ؟ وَيُلْزِمُ الرَّجُلَ الْأَوَّلَ مَا وَجَدَ مَعَ ابْنِهِ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا كَانَ الطِّفْلُ مَجْهُولَ النَّسَبِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ ابْنُهَا : قُبِلَ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ وَيُصْرَفُ مِن المَالِ الَّذِي وُجِدَ مَعَهُ فِي نَفَقَتِهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ عِنْدَ الْمُلْتَقِطِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . آخِرُ الْمُجَلَّدِ الثَّلَاثِينَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 416 | ابن تيمية