تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . نَعَمْ يَصِحُّ الْإِيجَارُ الْأَوَّلُ ؛ لَكِنْ إنْ شَاءَ الْمُقْطَعُ الثَّانِي أَمْضَاهُ ؛ بَلْ مِنْ حِينِ أُقْطِعَهَا صَارَتْ لَهُ فَإِنْ شَاءَ أَجَّرَهَا لِذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُؤَجِّرْهُ . فَإِنْ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا زَرْعٌ أَبْقَاهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَى حِينِ كَمَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَا عَيْنٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ لَهُ إقْطَاعٌ فَحَضَرَ إلَيْهِ شَخْصٌ وَطَلَبَ إيجَارَ الطِّينِ مِنْهُ فَأَجَّرَهُ طِينَهُ لِلشَّخْصِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْشِفَ طِينَهُ وَسَأَلَ عَنْهُ وَكَانَ الْمُسْتَأْجِرُ ذَكَرَ لِلْآخَرِ إنْ لَمْ تُؤَجِّرْ طِينَك وَإِلَّا يَبُورُ فَخَشِيَ الْجُنْدِيُّ مِنْ بَوَرَانِ الطِّينِ فَأَجَّرَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكْشِفَ ثُمَّ حَضَرَ شَخْصٌ آخَرُ مِنْ أَهْلِ النَّاحِيَةِ وَعَرَّفَ الْجُنْدِيَّ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتَأْجَرَ طِينَك بِدُونِ الْقِيمَةِ فَإِنَّ الشَّرِكَةَ طِينُهُمْ مُسَجَّلٌ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْقِيمَةِ . فَهَلْ يَجُوزُ لِلْجُنْدِيِّ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ الْمَكْتَبِيَّةَ ؟ وَيُؤَجِّرَ لِغَيْرِهِ بِقِيمَتِهِ سَنَةً ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ قَدْ دَلَّسَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ : مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ بِمَا يَنْقُصُ قِيمَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 170 | ابن تيمية