تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَإِلَّا فَكُلُّ الْخَلْقِ فِي كُلِّ لَفْظَةٍ * وَلَحْظَةِ عَيْنٍ أَوْ تَحَرُّكِ شَعْرَةِ وَبَطْشَةِ كَفٍّ أَوْ تَخَطِّي قَدِيمَةٍ * وَكُلِّ حَرَاكٍ بَلْ وَكُلِّ سَكِينَةِ همو تَحْتَ أَقْدَارِ الْإِلَهِ وَحُكْمِهِ * كَمَا أَنْتَ فِيمَا قَدْ أَتَيْتَ بِحُجَّةِ وَهَبْكَ رَفَعْتَ اللَّوْمَ عَنْ كُلِّ فَاعِلٍ * فِعَالَ رَدًى طَرْداً لهذي الْمَقِيسَةِ فَهَلْ يُمْكِنُ رَفْعُ الْمَلَامِ جَمِيعِهِ * عَنْ النَّاسِ طَرّاً عِنْدَ كُلِّ قَبِيحَةِ ؟ وَتَرْكُ عُقُوبَاتِ الَّذِينَ قَدْ اعْتَدَوْا * وَتَرْكُ الْوَرَى الْإِنْصَافَ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ فَلَا تُضْمَنَنْ نَفْسٌ وَمَالٌ بِمِثْلِهِ * وَلَا يُعْقَبَنْ عَادٌ بِمِثْلِ الْجَرِيمَةِ وَهَلْ فِي عُقُولِ النَّاسِ أَوْ فِي طِبَاعِهِمْ * قَبُولٌ لِقَوْلِ النَّذْلِ مَا وَجْهُ حِيلَتِي ؟ وَيَكْفِيكَ نَقْضاً مَا بِجِسْمِ ابْنِ آدَمَ * صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَكُلِّ بَهِيمَةِ مِن الأَلَمِ الْمَقْضِيِّ فِي غَيْرِ حِيلَةٍ * وَفِيمَا يَشَاءُ اللَّهُ أَكْمَلُ حِكْمَةِ إذَا كَانَ فِي هَذَا لَهُ حِكْمَةٌ فَمَا * يُظَنُّ بِخَلْقِ الْفِعْلِ ثُمَّ الْعُقُوبَةِ ؟ وَكَيْفَ وَمِنْ هَذَا عَذَابٌ مُوَلَّدٌ * عَنْ الْفِعْلِ فِعْلِ الْعَبْدِ عِنْدَ الطَّبِيعَةِ ؟ كَآكِلِ سُمٍّ أَوْجَبَ الْمَوْتَ أَكْلُهُ * وَكُلٌّ بِتَقْدِيرِ لِرَبِّ الْبَرِيَّةِ