تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أُرِيدَ بِذَا أَنَّ الْحَوَادِثَ كُلَّهَا * بِقُدْرَتِهِ كَانَتْ وَمَحْضِ الْمَشِيئَةِ وَمَالِكُنَا فِي كُلِّ مَا قَدْ أَرَادَهُ * لَهُ الْحَمْدُ حَمْداً يَعْتَلِي كُلَّ مَدْحَةِ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخَلْقِ رَحْمَتَهُ سَرَتْ * وَمَنْ حَكَمَ فَوْقَ الْعُقُولِ الْحَكِيمَةِ أُمُوراً يَحَارُ الْعَقْلُ فِيهَا إذَا رَأَى * مِن الحِكَمِ الْعُلْيَا وَكُلَّ عَجِيبَةِ فَنُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ بِقُدْرَةِ * وَخَلْقٍ وَإِبْرَامٍ لِحُكْمِ الْمَشِيئَةِ فَنُثْبِتُ هَذَا كُلَّهُ لِإِلَهِنَا * وَنُثْبِتُ مَا فِي ذَاكَ مِنْ كُلِّ حِكْمَةِ وَهَذَا مَقَامٌ طَالَمَا عَجَزَ الْأُولَى * نَفَوْهُ وَكَرُّوا رَاجِعِينَ بِحِيرَةِ وَتَحْقِيقُ مَا فِيهِ بِتَبْيِينِ غَوْرِهِ * وَتَحْرِيرِ حَقِّ الْحَقِّ فِي ذِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَطْلَبُ الْأَقْصَى لِوُرَّادِ بَحْرِهِ * وَذَا عُسْرٍ فِي نَظْمِ هذي الْقَصِيدَةِ لِحَاجَتِهِ إلَى بَيَانٍ مُحَقِّقٍ * لِأَوْصَافِ مَوْلَانَا الْإِلَهِ الْكَرِيمَةِ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَأَحْكَامِ دِينِهِ * وَأَفْعَالِهِ فِي كُلِّ هذي الْخَلِيقَةِ وَهَذَا بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ بَانَ ظَاهِراً * وَإِلْهَامُهُ لِلْخَلْقِ أَفْضَلُ نِعْمَةِ وقد قِيلَ فِي هَذَا وَخَطُّ كِتَابِهِ * بَيَانُ شِفَاءٍ لِلنُّفُوسِ السَّقِيمَةِ فَقَوْلُكَ : لِمَ قَدْ شَاءَ ؟ مِثْلُ سُؤَالِ مَنْ * يَقُولُ : فَلِمَ قَدْ كَانَ فِي الْأَزَلِيَّةِ وَذَاكَ سُؤَالٌ يُبْطِلُ الْعَقْلُ وَجْهَهُ * وَتَحْرِيمُهُ قَدْ جَاءَ فِي كُلِّ شِرْعَةِ وَفِي الْكَوْنِ تَخْصِيصٌ كَثِيرٌ يَدُلُّ مَنْ * لَهُ نَوْعُ عَقْلٍ أَنَّهُ بِإِرَادَةِ