تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وَحُجَّةُ مُحْتَجٍّ بِتَقْدِيرِ رَبِّهِ * تَزِيدُ عَذَاباً كَاحْتِجَاجِ مَرِيضَةِ وَأَمَّا رِضَانَا بِالْقَضَاءِ فَإِنَّمَا * أُمِرْنَا بِأَنْ نَرْضَى بِمِثْلِ الْمُصِيبَةِ كَسَقَمِ وَفَقْرٍ ثُمَّ ذُلٍّ وَغُرْبَةِ * وَمَا كَانَ مِنْ مُؤْذٍ بِدُونِ جَرِيمَةِ فَأَمَّا الْأَفَاعِيلُ الَّتِي كُرِهَتْ لَنَا * فَلَا تُرْتَضَى مَسْخُوطَةً لِمَشِيئَةِ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أُولِي الْعِلْمِ لَا رِضاً * بِفِعْلِ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ وَقَالَ فَرِيقٌ نَرْتَضِي بِقَضَائِهِ * وَلَا نَرْتَضِي الْمَقْضِيَّ أَقْبَحَ خَصْلَةِ وَقَالَ فَرِيقٌ نَرْتَضِي بِإِضَافَةِ * إلَيْهِ وَمَا فِينَا فَنُلْقِي بِسَخْطَةِ كَمَا أَنَّهَا لِلرَّبِّ خَلْقٌ وَإِنَّهَا * لِمَخْلُوقِهِ لَيْسَتْ كَفِعْلِ الْغَرِيزَةِ فَنَرْضَى مِن الوَجْهِ الَّذِي هُوَ خَلْقُهُ * وَنَسْخَطُ مِنْ وَجْهِ اكْتِسَابِ الْخَطِيئَةِ وَمَعْصِيَةُ الْعَبْدِ الْمُكَلَّفِ تَرْكُهُ * لِمَا أَمَرَ الْمَوْلَى وَإِنْ بِمَشِيئَةِ فَإِنَّ إلَهَ الْخَلْقِ حَقٌّ مَقَالُهُ * بِأَنَّ الْعِبَادَ فِي جَحِيمٍ وَجَنَّةِ كَمَا أَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ هَكَذَا * بَلْ الْبُهْمُ فِي الْآلَامِ أَيْضاً وَنِعْمَةِ وَحِكْمَتُهُ الْعُلْيَا اقْتَضَتْ مَا اقْتَضَتْ مِنْ * الْفُرُوقِ بِعِلْمِ ثُمَّ أَيْدٍ وَرَحْمَةِ يَسُوقُ أُولِي التَّعْذِيبِ بِالسَّبَبِ الَّذِي * يُقَدِّرُهُ نَحْوَ الْعَذَابِ بِعِزَّةِ