تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وَإِصْدَارُهُ عَنْ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ * أَوْ الْقَوْلُ بِالتَّجْوِيزِ رَمْيَةُ حِيرَةِ وَلَا رَيْبَ فِي تَعْلِيقِ كُلِّ مُسَبَّبٍ * بِمَا قَبْلَهُ مِنْ عِلَّةٍ موجبية بَلْ الشَّأْنُ فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابُ مَا تَرَى * وَإِصْدَارُهَا عَنْ الْحُكْمِ مَحْضُ الْمَشِيئَةِ وَقَوْلُكَ : لِمَ شَاءَ الْإِلَهُ ؟ هُوَ الَّذِي * أَزَلَّ عُقُولَ الْخَلْقِ فِي قَعْرِ حُفْرَةِ فَإِنَّ الْمَجُوسَ الْقَائِلِينَ بِخَالِقِ * لِنَفْعِ وَرَبٍّ مُبْدِعٍ لِلْمَضَرَّةِ سُؤَالُهُمْ عَنْ عِلَّةِ السِّرِّ أَوْقَعَتْ * أَوَائِلَهُمْ فِي شُبْهَةِ الثنوية وَإِنَّ ملاحيد الْفَلَاسِفَةِ الْأُولَى * يَقُولُونَ بِالْفِعْلِ الْقَدِيمِ لِعِلَّةِ بَغَوْا عِلَّةً لِلْكَوْنِ بَعْدَ انْعِدَامِهِ * فَلَمْ يَجِدُوا ذَاكُمْ فَضَلُّوا بِضَلَّةِ وَإِنَّ مبادي الشَّرِّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ * ذَوِي مِلَّةٍ مَيْمُونَةٍ نَبَوِيَّةِ بخوضهمو فِي ذَاكُمْ صَارَ شِرْكُهُمْ * وَجَاءَ دُرُوسُ الْبَيِّنَاتِ بِفَتْرَةِ وَيَكْفِيكَ نَقْضاً أَنَّ مَا قَدْ سَأَلْتَهُ * مِن العُذْرِ مَرْدُودٌ لَدَى كُلِّ فِطْرَةِ فَأَنْتَ تَعِيبُ الطَّاعِنِينَ جَمِيعَهُمْ * عَلَيْكَ وَتَرْمِيهِمْ بِكُلِّ مَذَمَّةِ وَتَنْحَلُ مَنْ وَالَاكَ صَفْوَ مَوَدَّةٍ * وَتُبْغِضُ مَنْ ناواك مِنْ كُلِّ فِرْقَةِ وَحَالُهُمْ فِي كُلِّ قَوْلٍ وَفِعْلَةٍ * كَحَالِكَ يَا هَذَا بِأَرْجَحِ حُجَّةِ وَهَبْكَ كَفَفْتَ اللَّوْمَ عَنْ كُلِّ كَافِرٍ * وَكُلِّ غَوِيٍّ خَارِجٍ عَنْ مَحَبَّةِ فَيَلْزَمُكَ الْإِعْرَاضُ عَنْ كُلِّ ظَالِمٍ * عَلَى النَّاسِ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَحُرْمَةِ