تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فَدُونَكَ رَبُّ الْخَلْقِ فَاقْصِدْهُ ضَارِعاً * مُرِيداً لِأَنْ يَهْدِيَكَ نَحْو الْحَقِيقَةِ وَذَلِّلْ قِيَادَ النَّفْسِ لِلْحَقِّ وَاسْمَعَنْ * وَلَا تُعْرِضَنْ عَنْ فِكْرَةٍ مُسْتَقِيمَةِ وَمَا بَانَ مِنْ حَقٍّ فَلَا تَتْرُكَنَّهُ * وَلَا تَعْصِ مَنْ يَدْعُو لِأَقْوَمِ شِرْعَةِ وَدَعْ دِينَ ذَا الْعَادَاتِ لَا تَتْبَعَنَّهُ * وَعُجْ عَنْ سَبِيلِ الْأُمَّةِ الْغَضَبِيَّةِ وَمَنْ ضَلَّ عَنْ حَقٍّ فَلَا تَقْفُوَنَّهُ * وَزِنْ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ بالمعدلية هُنَالِكَ تَبْدُو طَالِعَاتٌ مِن الهُدَى * تُبَشِّرُ مَنْ قَدْ جَاءَ بِالْحَنِيفِيَّةِ بِمِلَّةِ إبْرَاهِيمَ ذَاكَ إمَامُنَا * وَدِينِ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ فَلَا يَقْبَلُ الرَّحْمَنُ دِيناً سِوَى الَّذِي * بِهِ جَاءَتْ الرسل الْكِرَامُ السَّجِيَّةِ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَاشِرُ الْخَاتَمُ الَّذِي * حَوَى كُلَّ خَيْرٍ فِي عُمُومِ الرِّسَالَةِ وَأَخْبَرَ عَنْ رَبِّ الْعِبَادِ بِأَنَّ مَنْ * غَدَا عَنْهُ فِي الْأُخْرَى بِأَقْبَحِ خَيْبَةِ فهذي دِلَالَاتُ الْعِبَادِ لِحَائِرِ * وَأَمَّا هُدَاهُ فَهُوَ فِعْلُ الرُّبُوبِيَّةِ وَفَقْدُ الْهُدَى عِنْدَ الْوَرَى لَا يُفِيدُ مَنْ * غَدَا عَنْهُ بَلْ يَجْرِي بِلَا وَجْهِ حُجَّةِ