تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
سُؤَالُكَ يَا هَذَا سُؤَالُ مُعَانِدٍ * مُخَاصِمِ رَبِّ الْعَرْشِ بَارِي الْبَرِيَّةِ فَهَذَا سُؤَالٌ خَاصَمَ الْمَلَأَ الْعُلَا * قَدِيماً بِهِ إبْلِيسُ أَصْلُ الْبَلِيَّةِ وَمَنْ يَكُ خَصْماً لِلْمُهَيْمِنِ يَرْجِعَنْ * عَلَى أُمِّ رَأْسٍ هَاوِياً فِي الْحَفِيرَةِ وَيُدْعَى خُصُومُ اللَّهِ يَوْمَ مُعَادِهِمْ * إلَى النَّارِ طَرّاً مَعْشَرَ الْقَدَرِيَّةِ سَوَاءٌ نَفَوْهُ ، أَوْ سَعَوْا لِيُخَاصِمُوا * بِهِ اللَّهَ أَوْ مَارَوْا بِهِ لِلشَّرِيعَةِ وَأَصْلُ ضَلَالِ الْخَلْقِ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ * هُوَ الْخَوْضُ فِي فِعْلِ الْإِلَهِ بِعِلَّةِ فإنهمو لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَةً لَهُ * فَصَارُوا عَلَى نَوْعٍ مِن الجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ جَمِيعَ الْكَوْنِ أَوْجَبَ فِعْلَهُ * مَشِيئَةُ رَبِّ الْخَلْقِ بَارِي الْخَلِيقَةِ وَذَاتُ إلَهِ الْخَلْقِ وَاجِبَةٌ بِمَا * لَهَا مِنْ صِفَاتٍ وَاجِبَاتٍ قَدِيمَةِ مَشِيئَتُهُ مَعَ عِلْمِهِ ثُمَّ قُدْرَةٌ * لَوَازِمُ ذَاتِ اللَّهِ قَاضِي الْقَضِيَّةِ وَإِبْدَاعُهُ مَا شَاءَ مِنْ مُبْدِعَاتِهِ * بِهَا حِكْمَةٌ فِيهِ وَأَنْوَاعُ رَحْمَةِ وَلَسْنَا إذَا قُلْنَا جَرَتْ بِمَشِيئَةِ * مِن المُنْكِرِي آيَاتِهِ الْمُسْتَقِيمَةِ بَلْ الْحَقُّ أَنَّ الْحُكْمَ لِلَّهِ وَحْدَهُ * لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ الَّذِي فِي الشَّرِيعَةِ هُوَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ حَالَةٍ * لَهُ الْمُلْكُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَاصٍ بِشِرْكَةِ فَمَا شَاءَ مَوْلَانَا الْإِلَهُ فَإِنَّهُ * يَكُونُ وَمَا لَا لَا يَكُونُ بِحِيلَةِ وَقُدْرَتُهُ لَا نَقْصَ فِيهَا وَحُكْمُهُ * يَعُمُّ فَلَا تَخْصِيصَ فِي ذِي الْقَضِيَّةِ