سُؤَالٌ عَنْ الْقَدَرِ
أَوْرَدَهُ أَحَدُ عُلَمَاءِ الذِّمِّيِّينَ فَقَالَ :
أَيَا عُلَمَاءَ الدِّينِ ذِمِّيُّ دِينِكُمْ * تَحَيَّرَ دُلُّوهُ بِأَوْضَحِ حُجَّةٍ
إذَا مَا قَضَى رَبِّي بِكُفْرِي بِزَعْمِكُمْ * وَلَمْ يَرْضَهُ مِنِّي فَمَا وَجْهُ حِيلَتِي
دَعَانِي وَسَدَّ الْبَابَ عَنِّي ، فَهَلْ إلَى * دُخُولِي سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِي قَضِيَّتِي
قَضَى بِضَلَالِي ثُمَّ قَالَ ارْضَ بالقضا * فَمَا أَنَا رَاضٍ بِاَلَّذِي فِيهِ شِقْوَتِي
فَإِنْ كُنْتُ بِالْمَقْضِيِّ يَا قَوْمُ رَاضِيَا * فَرَبِّي لَا يَرْضَى بِشُؤْمِ بَلِيَّتِي
فَهَلْ لِي رِضَا مَا لَيْسَ يَرْضَاهُ سَيِّدِي * فَقَدْ حِرْتُ دُلُّونِي عَلَى كَشْفِ حِيرَتِي
إذَا شَاءَ رَبِّي الْكُفْرَ مِنِّي مَشِيئَةً * فَهَلْ أَنَا عَاصٍ فِي اتِّبَاعِ الْمَشِيئَةِ
وَهَلْ لِي اخْتِيَارٌ أَنْ أُخَالِفَ حُكْمَهُ * فَبِاَللَّهِ فَاشْفُوا بِالْبَرَاهِينِ عِلَّتِي
فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة مُرْتَجِلاً :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .