والكرم ، يقال : صرمت النخلة وجددتها ، وأصرم النخل وأجدت : حان ذلك منها .
والصريم : الليل الأسود ، وأنشد أبو عمرو :
ألا بكرت وعاذلتي تلوم * تجهلني ، وما انكشف الصريم ( 1 )
وقال الآخر :
تطاول ليلك الجون البهيم * فما ينجاب عن صبح صريم ( 2 )
إذا ما قلت : أقشع أن تناهى * جرت من كل ناحية غيوم
ويسمى النهار أيضا صريما ، فهو من الأضداد لأن الليل ينصرم عند مجئ
النهار ، والنهار ينصرم عند مجئ الليل . والصريم أيضا : المصروم أي صرم جميع
ثمارها . وقيل . الصريم منقطع الرمل الذي لا نبات فيه . قال امرؤ القيس :
وظل لصيران الصريم غماغم ، * تدعسها بالسمهري المعلب ( 3 )
والطائف : الطارق بالليل . وإذا قيل : طاف به ، صلح في الليل والنهار .
وأنشد الفراء :
أطفت بها نهارا ، غير ليل * وألهى ربها طلب الرخال ( 4 )
والرخال : الإناث من أولاد الضأن ، واحدتها رخل . والحرد : المنع من قولهم
حاردت السنة إذا منعت قطرها . وحاردت الناقة إذا منعت لبنها . قال الكميت :
وحاردت المكد الجلاد ، ولم يكن * بعقبة قدر المستعيرين معقب ( 5 )
هامش
( 1 ) العذل : اللوم والواو للحال ،
( 2 ) الجون هنا : بمعنى الأسود . وليل بهيم : لا ضوء فيه إلى الصباح . وقوله ( ينجاب ) أي
ينكشف .
( 3 ) صيران جمع صوار . القطيع من البقر . وفي اللسان ( لثيران ) بالثاء : وهو جمع الثور ،
وغماغمها : أصواتها عند الذعر ، وأصوات الأبطال في الوغى عند القتال . والدعس : الطعن .
والسمهري : الرمح الصليب العود . والمعلب - بالعين المهملة - الرمح الذي لوي بعلباء البعير ،
وهو عصب العنق وكانت العرب تشد على أجفان سيوفها العلابي الرطبة فتجف عليها ، وتشد بها
الرماح إذا تصدعت ، فتيبس وتقوى عليه .
( 4 ) ( ألهى ربها ) أي شغل زوجها يصف فجوره بامرأة غاب عنها زوجها نهارا .
( 5 ) المكد جمع المكود : الناقة الكثيرة اللبن ، ومثله الجلاد . والعقبة بالضم مرقة ترد في القدر
المستعارة . وأعقب الرجل : رد إليه ذلك .