وقال : يا أهل الكوفة ، أنتم وليتم شوكة العجم وملوكهم ، وفضضتم جموعهم ،
حتى صارت إليكم مواريثهم ، فأغنيتم حوزتكم ، وأعنتم الناس على عدوهم ،
وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة ، فإن يرجعوا فذاك ما
نريد وإن يلجوا داويناهم بالرفق ، وبايناهم حتى يبدؤونا بظلم ، ولن ندع أمرا
فيه صلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله ولا قوة إلا بالله .
فاجتمع بذي قار سبعة آلاف ومائتان ، وعبد القيس بأسرها في الطريق
بين علي وأهل البصرة ينتظرون مرور علي بهم ، وهم آلاف - وفي الماء ألفان
وأربعمائة .
مساعي الإصلاح :
[ وفي رواية أخرى ] .
لما نزل علي ذا قار أرسل ابن عباس والأشتر بعد محمد بن أبي بكر ومحمد بن
جعفر ، وأرسل الحسن بن علي وعمارا بعد ابن عباس والأشتر ، فخف في ذلك
الأمر جميع من كان نفر فيه ، ولم يقدم فيه الوجوه اتباعهم ، فكانوا خمسة
آلاف أخذ نصفهم في البر ونصفهم في البحر ، وخف من لم ينفر فيها ولم يعمل
لها . كان على طاعته ملازما للجماعة ، فكانوا أربعة آلاف . فكان رؤساء
الجماعة : القعقاع بن عمرو ، وسعد بن مالك ، وهند بن عمرو ، والهيثم بن
شهاب ، وكان رؤساء النفار : زيد بن صوحان ، والأشتر مالك بن الحارث ،
وعدي بن حاتم ، والمسيب بن نجبة ، ويزيد بن قيس ومعهم اتباعهم وأمثال
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 144
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٤٤