وتمثل علي عندها :
ألم تعلم أبا سمعان أنا * نرد الشيخ مثلك ذا الصداع
ويذهل عقله بالحرب حتى * يقوم فيستجيب لغير داع
فدافع عن خزاعة جمع بكر * وما بك يا سراقة من دفاع
[ و ] لما جاءت وفود أهل البصرة إلى أهل الكوفة ورجع القعقاع من عند
أم المؤمنين وطلحة والزبير بمثل رأيهم ، جمع علي الناس ، ثم قام على الغرائر ، فحمد
الله عز وجل وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر . الجاهلية وشقاءها والاسلام
والسعادة وإنعام الله على الأمة بالجماعة بالخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم الذي
يليه ، ثم حدث هذا الحدث الذي جره على هذه الأمة أقوام طلبوا هذه الدنيا ،
حسدوا من أفاءها الله عليه على الفضيلة ، وأرادوا رد الأشياء على أدبارها ، والله
بالغ أمره ومصيب ما أراد . ألا وإني راحل غدا فارتحلوا ألا ولا يرتحلن
غدا أحد أعان على عثمان بشئ في شئ من أمور الناس ، وليغن السفهاء
عني أنفسهم .
رؤوس الفتنة يحبطون مساعي الإصلاح :
فاجتمع نفر ، منهم علباء بن الهيثم ، وعدي بن حاتم ، وسالم بن ثعلبة العبسي
وشريح بن أوفى بن ضبيعة ، والأشتر ، في عدة ممن سار إلى عثمان ، ورضي
بسير من سار ، وجاء معهم المصريون : ابن السوداء وخالد بن ملجم وتشاوروا
فقالوا : ما الرأي ؟ وهذا والله علي ، وهو أبصر الناس بكتاب الله وأقرب ممن
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 147
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٤٧