وقام هند بن عمرو ، فقال إن أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا رسله
حتى جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم
فانظروا معه في هذا الأمر وأعينوه برأيكم .
وقام حجر بن عدي ، فقال : أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا
خفافا وثقالا ، وأنا أولكم . وقام الأشتر فذكر الجاهلية وشدتها ، والإسلام
ورخاءه ، وذكر عثمان رضي الله عنه فقام إليه المقطع بن الهيثم بن فجيع العامري
ثم البكائي ، فقال : اسكت قبحك الله ! كلب خلي والنباح فثار الناس
فأجلسوه .
وقام المقطع ، فقال إنا والله لا نحتمل بعدها أن يبوء أحد بذكر أحد من
أئمتنا ، وإن عليا عندنا لمقنع ، والله لئن يكن هذا الضرب لا يرضى به علي ، فعض امرؤ على لسانه في مشاهدنا ، فأقبلوا على ما أحثاكم .
فقال الحسن : صدق الشيخ ، وقال الحسن : أيها الناس إني غاد فمن شاء
منكم ان يخرج معي على الظهر ، ومن شاء فليخرج في الماء ، فنفر معه تسعة آلاف
فأخذ بعضهم البر ، وأخذ بعضهم الماء وعلى كل سبع رجل ، أخذ البر ستة
آلاف ومائتان وأخذ الماء ألفان وثمانمائة .
نزول أمير المؤمنين علي ذا قار :
لما التقوا بذي قار تلقاهم علي في أناس ، فيهم ابن عباس فرحب بهم ،
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 143
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٤٣