البصرة ، من قرب البصرة أو بعد ، وقد علموا بالوقعة مما ينقل إليهم النسور
من الأيدي والأقدام .
تجهيز علي عائشة وإرسالها إلى المدينة :
وجهز علي عائشة بكل شئ ينبغي لها من مركب أو زاد أو متاع ،
وأخرج معها كل من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام ، واختار لها أربعين
امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات ، وقال : تجهز يا محمد ، فبلغها ، فلما
كان اليوم الذي ترتحل فيه ، جاءها حتى وقف لها ، وحضر الناس ، فخرجت
على الناس وودعوها وودعتهم ، وقالت : يا بني ، تعتب بعضنا على بعض
استبطاء واستزادة ، فلا يعتدن أحد منكم على أحد بشئ بلغه من ذلك ، إنه
والله ما كان بيني وبين علي في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها ، وإنه
عندي على معتبتي من الأخيار . وقال علي : يا أيها الناس . صدقت والله وبرت ،
ما كان بيني وبينها إلا ذلك ، وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة .
وخرجت يوم السبت لغرة رجب سنة 36 ه ، وشيعها علي أميالا ، وسرح بنيه معها يوما .
[ تمت نصوص رواية سيف بن عمر المتعلقة بمقتل عثمان ووقعة الجمل ] .
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 183
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص١٨٣