غيره فيتقدم الأول على الثاني في هذه الموارد ، أعني : موارد عدم تمكن المكلف
من الجمع بينهما بناء على القول بالتعارض فيها دون القول بالتزاحم .
الثالثة والعشرون : أن موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما تتصور
على صور :
1 - عدم تمكنه من الجمع بين ركنين ، فيدور الأمر بين سقوط هذا الركن
وسقوط الركن الآخر . وقد عرفت : أن المتعين في هذه الصورة سقوط الصلاة ،
ولا موضوع لما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ( 1 ) .
2 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بتمام مراتبه وبين مرتبة اختيارية لآخر .
وقد سبق أن المتعين في هذه الصورة سقوط تلك المرتبة ( 2 ) .
3 - عدم تمكنه من الجمع بين مرتبة اختيارية لركن ومرتبة اختيارية لآخر .
وقد تقدم : أنه تقع المعارضة بين دليليهما ، فالمرجع هو قواعد بابها ( 3 ) .
4 - عدم تمكنه من الجمع بين المرتبة الاختيارية من الركن وبين سائر
الأجزاء أو الشرائط . وقد عرفت أن في هذه الصورة - أيضا - تقع المعارضة بين
دليليهما ، فلابد من الرجوع إلى مرجحاتها على تفصيل قد تقدم .
5 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بعرضه العريض وبين بقية الأجزاء أو
الشرائط . وقد سبق : أن في هذه الصورة لابد من تقديم الركن عليها من جهة ما دل
على أن الصلاة لا تسقط بحال .
6 - عدم تمكنه من الجمع بين الجزء والشرط ، وقد عرفت : أن الصحيح في
هذه الصورة - أيضا - وقوع المعارضة بين دليليهما ، لا تقدم الجزء على الشرط .
الرابعة والعشرون : أنه إذا تعذر قيد شرط أو جزء : فإن كان مقوما له فسقوطه
- لا محالة - يوجب سقوط ذلك الشرط أو الجزء . وإن لم يكن مقوما له فسقوطه
هامش
( 1 ) راجع ص 325 .
( 2 ) تقدم في ص 329 .
( 3 ) مر ذكره في ص 330 فراجع .