تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
غيره فيتقدم الأول على الثاني في هذه الموارد ، أعني : موارد عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما بناء على القول بالتعارض فيها دون القول بالتزاحم . الثالثة والعشرون : أن موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما تتصور على صور : 1 - عدم تمكنه من الجمع بين ركنين ، فيدور الأمر بين سقوط هذا الركن وسقوط الركن الآخر . وقد عرفت : أن المتعين في هذه الصورة سقوط الصلاة ، ولا موضوع لما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ( 1 ) . 2 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بتمام مراتبه وبين مرتبة اختيارية لآخر . وقد سبق أن المتعين في هذه الصورة سقوط تلك المرتبة ( 2 ) . 3 - عدم تمكنه من الجمع بين مرتبة اختيارية لركن ومرتبة اختيارية لآخر . وقد تقدم : أنه تقع المعارضة بين دليليهما ، فالمرجع هو قواعد بابها ( 3 ) . 4 - عدم تمكنه من الجمع بين المرتبة الاختيارية من الركن وبين سائر الأجزاء أو الشرائط . وقد عرفت أن في هذه الصورة - أيضا - تقع المعارضة بين دليليهما ، فلابد من الرجوع إلى مرجحاتها على تفصيل قد تقدم . 5 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بعرضه العريض وبين بقية الأجزاء أو الشرائط . وقد سبق : أن في هذه الصورة لابد من تقديم الركن عليها من جهة ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال . 6 - عدم تمكنه من الجمع بين الجزء والشرط ، وقد عرفت : أن الصحيح في هذه الصورة - أيضا - وقوع المعارضة بين دليليهما ، لا تقدم الجزء على الشرط . الرابعة والعشرون : أنه إذا تعذر قيد شرط أو جزء : فإن كان مقوما له فسقوطه - لا محالة - يوجب سقوط ذلك الشرط أو الجزء . وإن لم يكن مقوما له فسقوطه
هامش
( 1 ) راجع ص 325 . ( 2 ) تقدم في ص 329 . ( 3 ) مر ذكره في ص 330 فراجع .