تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وأما بناء على عدم إمكان الترتب فيدخل المقام في دوران الأمر بين التخيير والتعيين في مقام الامتثال . وقد ذكرنا : أن المرجع فيه التعيين ( 1 ) . نعم ، إذا كان الشك فيهما في مقام الجعل بأن كان المجعول غير معلوم فتجري أصالة البراءة عن احتمال التعيين . الثامنة عشرة : أن إحراز كون الواجب المتأخر ذو ملاك ملزم في ظرفه بناء على وجهة نظرنا من إمكان الواجب التعليقي واضح ، فإن ثبوت الوجوب فعلا كاشف عنه لا محالة . وأما بناء على عدم إمكانه : فإن علم من الخارج أنه واجد للملاك الملزم في ظرفه فهو ، وإلا فلا نحكم بتقديمه على الواجب الفعلي ، لعدم إحراز أنه ذو ملاك ملزم في زمانه . التاسعة عشرة : أن القدرة المعتبرة في الواجب المتأخر إن كانت قدرة خاصة - وهي القدرة في ظرف العمل - فلا وجه لتقديمه على الواجب الفعلي وإن كان أهم منه ، بل الأمر بالعكس ، لفرض عدم وجوب حفظ القدرة له في ظرفه . وقد رتبنا على تلك الكبرى عدة من الفروع التي تقدمت ( 2 ) . العشرون : أنه لا فرق في جريان الترتب بين الواجبين العرضيين والواجبين الطوليين ، فهما من هذه الناحية على نسبة واحدة ، خلافا لشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، حيث قد أنكر جريانه في الواجبين الطوليين . الحادية والعشرون : أن موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بين جزءين أو شرطين أو جزء وشرط داخلة في كبرى باب التعارض ، فيرجع إلى قواعد ذلك الباب . الثانية والعشرون : أن إطلاق الكتاب يتقدم على إطلاق غيره في مقام المعارضة إذا لم يكن إطلاق غيره قطعيا ، كما إذا كان الدليل الدال على أحد الجزءين أو الشرطين إطلاقا من الكتاب ، والدليل الدال على الآخر إطلاقا من
هامش
( 1 ) تقدم في ص 286 . ( 2 ) تقدم في ص 391 .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 351 | الشيخ محمد إسحاق الفياض