وأما بناء على عدم إمكان الترتب فيدخل المقام في دوران الأمر بين التخيير
والتعيين في مقام الامتثال . وقد ذكرنا : أن المرجع فيه التعيين ( 1 ) . نعم ، إذا كان الشك
فيهما في مقام الجعل بأن كان المجعول غير معلوم فتجري أصالة البراءة عن
احتمال التعيين .
الثامنة عشرة : أن إحراز كون الواجب المتأخر ذو ملاك ملزم في ظرفه بناء
على وجهة نظرنا من إمكان الواجب التعليقي واضح ، فإن ثبوت الوجوب فعلا
كاشف عنه لا محالة . وأما بناء على عدم إمكانه : فإن علم من الخارج أنه واجد
للملاك الملزم في ظرفه فهو ، وإلا فلا نحكم بتقديمه على الواجب الفعلي ، لعدم
إحراز أنه ذو ملاك ملزم في زمانه .
التاسعة عشرة : أن القدرة المعتبرة في الواجب المتأخر إن كانت قدرة خاصة
- وهي القدرة في ظرف العمل - فلا وجه لتقديمه على الواجب الفعلي وإن كان أهم
منه ، بل الأمر بالعكس ، لفرض عدم وجوب حفظ القدرة له في ظرفه . وقد رتبنا
على تلك الكبرى عدة من الفروع التي تقدمت ( 2 ) .
العشرون : أنه لا فرق في جريان الترتب بين الواجبين العرضيين والواجبين
الطوليين ، فهما من هذه الناحية على نسبة واحدة ، خلافا لشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، حيث
قد أنكر جريانه في الواجبين الطوليين .
الحادية والعشرون : أن موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بين جزءين
أو شرطين أو جزء وشرط داخلة في كبرى باب التعارض ، فيرجع إلى قواعد
ذلك الباب .
الثانية والعشرون : أن إطلاق الكتاب يتقدم على إطلاق غيره في مقام
المعارضة إذا لم يكن إطلاق غيره قطعيا ، كما إذا كان الدليل الدال على أحد
الجزءين أو الشرطين إطلاقا من الكتاب ، والدليل الدال على الآخر إطلاقا من
هامش
( 1 ) تقدم في ص 286 .
( 2 ) تقدم في ص 391 .