بالقدرة عقلا أن يكونا عرضيين أو طوليين ، وعلى التقدير الثاني : لا يفرق بين أن
يكون الواجب المتأخر أهم من المتقدم أو يكون مساويا له ، خلافا لشيخنا
الأستاذ ( قدس سره ) ، حيث قد منع عن جريان الترتب فيهما مطلقا ، وقد استدل على ذلك
بوجوه ، وقد تقدمت المناقشة في جميع تلك الوجوه ، فلاحظ ( 1 ) .
الرابعة : أن الترتب لا يجري في المتلازمين يكون أحدهما محكوما بالحرمة
والآخر محكوما بالوجوب وكانا مما لا ثالث لهما : كاستقبال القبلة واستدبار
الجدي لمن سكن العراق وما سامته من البلاد .
الخامسة : أن الترتب يجري في المتلازمين يكون بينهما ثالث كما في موارد
اجتماع الأمر والنهي على القول بالجواز ، مع فرض عدم وجود مندوحة في البين ،
خلافا لشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، حيث قد أنكر جريان الترتب فيهما كما سبق . هذا آخر
ما أوردناه في بحث الضد .
إلى هنا قد تم بعون الله تعالى وتوفيقه الجزء الثالث من كتاب
" محاضرات في أصول الفقه " وسيتلوه الجزء الرابع
- إن شاء الله تعالى - وأوله :
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ؟
هامش
( 1 ) راجع ص 356 وما بعدها .