تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
1 - أن الواجب التخييري إذا زاحم ببعض أفراده الواجب التعييني فيقدم التعييني عليه وإن كان الواجب التخييري أهم منه . 2 - ما إذا دار الأمر بين صرف الماء في تطهير البدن أو في الوضوء أو الغسل ، وبما أن للثاني بدلا فيقدم الأول عليه . 3 - ما إذا دار الأمر بين إدراك ركعة في الوقت مع الطهارة المائية وإدراك تمام الركعات فيه مع الطهارة الترابية فيقدم الثاني على الأول باعتبار أن له بدلا . ولكن ناقشنا في جميع هذه الفروع ، وأنه ليس شئ منها داخلا في تلك الكبرى . أما الأول : فهو ليس من باب التزاحم في شئ ، لقدرة المكلف على امتثال كلا التكليفين معا ، ومعه لا مزاحمة بينهما أصلا . وأما الثاني : فلفرض أن لكل منهما بدلا ، فكما أن للصلاة مع الطهارة المائية بدلا فكذلك للصلاة مع طهارة البدن أو الثوب . هذا مضافا إلى ما ذكرناه : من أنه لا يعقل التزاحم بين جزءين أو شرطين أو جزء وشرط لواجب واحد كما تقدم ( 1 ) . وأما الثالث : فيرد عليه بعينه ما أوردناه من الإيرادين على الفرع الثاني ، ولكن مع ذلك يمكن الحكم بتقديم إدراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية على إدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية بملاك آخر ، وهو : أنا إذا ضممنا ما يستفاد من قوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 2 ) بضميمة الروايات الواردة في تفسيره إلى قوله تعالى : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . إلى آخره ) * ( 3 ) . فالنتيجة : هي أن المكلف إذا تمكن في الوقت من استعمال الماء فوظيفته الوضوء أو الغسل ، وإن لم يتمكن من استعماله فوظيفته التيمم وإتيان الصلاة به كما سبق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبق ذكره في ص 236 فراجع . ( 2 ) الإسراء : 78 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) تقدم في ص 239 .