1 - أن الواجب التخييري إذا زاحم ببعض أفراده الواجب التعييني فيقدم
التعييني عليه وإن كان الواجب التخييري أهم منه .
2 - ما إذا دار الأمر بين صرف الماء في تطهير البدن أو في الوضوء أو الغسل ،
وبما أن للثاني بدلا فيقدم الأول عليه .
3 - ما إذا دار الأمر بين إدراك ركعة في الوقت مع الطهارة المائية وإدراك
تمام الركعات فيه مع الطهارة الترابية فيقدم الثاني على الأول باعتبار أن له بدلا .
ولكن ناقشنا في جميع هذه الفروع ، وأنه ليس شئ منها داخلا في تلك
الكبرى .
أما الأول : فهو ليس من باب التزاحم في شئ ، لقدرة المكلف على امتثال كلا
التكليفين معا ، ومعه لا مزاحمة بينهما أصلا .
وأما الثاني : فلفرض أن لكل منهما بدلا ، فكما أن للصلاة مع الطهارة المائية
بدلا فكذلك للصلاة مع طهارة البدن أو الثوب . هذا مضافا إلى ما ذكرناه : من أنه لا
يعقل التزاحم بين جزءين أو شرطين أو جزء وشرط لواجب واحد كما تقدم ( 1 ) .
وأما الثالث : فيرد عليه بعينه ما أوردناه من الإيرادين على الفرع الثاني ، ولكن
مع ذلك يمكن الحكم بتقديم إدراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية
على إدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية بملاك آخر ، وهو : أنا إذا ضممنا
ما يستفاد من قوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 2 )
بضميمة الروايات الواردة في تفسيره إلى قوله تعالى : * ( إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم . . . إلى آخره ) * ( 3 ) .
فالنتيجة : هي أن المكلف إذا تمكن في الوقت من استعمال الماء فوظيفته
الوضوء أو الغسل ، وإن لم يتمكن من استعماله فوظيفته التيمم وإتيان الصلاة به
كما سبق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبق ذكره في ص 236 فراجع .
( 2 ) الإسراء : 78 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) تقدم في ص 239 .