تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
سبقها عليها زمانا ، وكذا يتقدم القيام حال التكبيرة على القيام حال القراءة ، بل قد ذكرنا : أن تقديم القيام في الجزء السابق على القيام في الجزء اللاحق مقتضي النص الخاص - كما سبق ( 1 ) - فلا يحتاج إلى إعمال قواعد باب التزاحم ومرجحاته . وأما الفرع الثامن - وهو : ما إذا دار الأمر بين سقوط القيام المتصل بالركوع وسقوط القيام حال القراءة - فقد ذكر ( قدس سره ) : أنه يسقط القيام حال القراءة ، وعلل ذلك بكون القيام قبل الركوع بنفسه ركنا ومقوما للركوع ، فيتقدم على القيام فيها لا محالة ، ولذا ذكر : أنه يقدم القيام قبل الركوع على القيام في حال التكبيرة ، فإنه فيها شرط ، وفي الركوع مقوم . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) بناء على وجهة نظره : من أن القيام المتصل بالركوع ركن بنفسه متين جدا ، بمعنى : أنه لابد من تقديمه على غيره ، لفرض أنه ليس له مرتبة أخرى لينتقل الأمر من مرتبته الاختيارية إلى تلك المرتبة ، بل هو بعنوانه ركن . وقد ذكرنا : أنه إذا دار الأمر بين سقوط ركن رأسا وسقوط قيد آخر مهما كان يسقط ذلك القيد لا محالة ، ضرورة أن في صورة العكس لا صلاة ليدل على عدم سقوطها رواية أو إجماع ( 2 ) . ولكن هذا المبنى فاسد جدا ، وقد حققنا في محله : أن القيام المتصل بالركوع ليس بركن ، وأن الأركان منحصرة بالركوع والسجود والطهور والتكبيرة والوقت ( 3 ) وعليه ، فمجرد كونه مقوما للمرتبة الاختيارية من الركن لا يكون موجبا لتقديمه على غيره أصلا . أما على القول بالتعارض بين دليله ودليل غيره فواضح ، ضرورة أنه على هذا لابد من الرجوع إلى قواعد باب التعارض وأحكامه على الشكل الذي تقدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 318 . ( 2 ) سبق ذكره في ص 321 . ( 3 ) راجع المحاضرات : ج 1 ص 183 ، ومستند العروة : ج 3 ص 184 كتاب الصلاة . ( 4 ) تقدم في ص 320 .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 345 | الشيخ محمد إسحاق الفياض