تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
التعليل بكون قيده متأخرا عنه رتبة ، وذلك لما عرفت : من أنه لا أثر للتأخر الرتبي ولا لتقدمه أصلا ، ولا سيما في المقام كما سبق بشكل واضح فلا نعيد . وكيف كان ، فلا إشكال في عدم السقوط . ومن هنا قوينا في هذا الفرع وجوب الصلاة في الثوب المتنجس لا عاريا ، على خلاف المشهور ، هذا مضافا إلى أنه مقتضى النصوص الواردة في المقام . وتمام الكلام في محله ( 1 ) . وأما الفرع السابع - وهو : ما إذا دار الأمر بين سقوط قيد اعتبر في الركن وسقوط قيد اعتبر في غيره ، كما إذا دار الأمر بين سقوط الطمأنينة في المرتبة الاختيارية من الركن وسقوطها في الأذكار أو القراءة ، أو دار الأمر بين سقوط القيام حال التكبيرة وسقوطه حال القراءة ، وهكذا . . . - فقد ذكر ( قدس سره ) : أنه يسقط قيد غير الركن . أقول : قد ظهر فساده مما تقدم . وبيان وجه الظهور : هو أنه على القول بالتعارض في أمثال هذه الموارد يرجع إلى قواعده ، وبما أنه لا ترجيح في البين فالمتعين هو التخيير في المقام وقيدية الجامع ، لدفع اعتبار خصوصية كل منهما بأصالة البراءة . وعلى القول بالتزاحم فيها المرجع هو مرجحاته من الأهمية والأسبقية ، والأهمية مفقودة في المقام ، ضرورة أن وجوب الطمأنينة في المرتبة الاختيارية من الركن ليس أهم من وجوبها في الأذكار أو القراءة وما شاكل ذلك ، لما عرفت من أن نفس تلك المرتبة ليست أهم من تلك الأجزاء ، فضلا عن قيدها غير المقوم لها ، فإن الأهم إنما هو الركن بعرضه العريض ، لا بكل مرتبته ، مع أنه لو سلمنا أن تلك المرتبة أهم منها ، إلا أن ذلك لا يلازم أن يكون قيدها المزبور أهم من قيد تلك الأجزاء كما هو واضح . وأما الأسبقية فإن كانت موجودة فلا بأس بالترجيح بها في هذه الموارد . وعليه فتتقدم الطمأنينة في حال القراءة على الطمأنينة في حال الركوع من جهة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة : ج 2 ص 283 - 386 المسألة ( 4 ) .