تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
اعتبارها متفرعا على اعتبار الأجزاء ، بل هو في عرض اعتبارها ، غاية الأمر اعتبار الأجزاء في الأركان بنحو الجزئية واعتبارها فيها بنحو القيدية . فإذا لا وجه لما أفاده ( قدس سره ) : من تقديم الأجزاء على الشرائط أصلا ، بل لابد على هذا القول - أي : القول بالتزاحم - من الرجوع إلى مرجحاته من الأهمية والأسبقية ، فما كان أهم يتقدم على غيره ، فلا فرق بين كونه جزءا أو شرطا ، وكذا ما كان سابقا زمانا يتقدم على غيره ولو كان شرطا . مثلا : الطهارة المائية من جهة السبق الزماني تتقدم على فاتحة الكتاب - مثلا - أو على الركوع الاختياري ، أو نحو ذلك في موارد عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما ، وكذا طهارة البدن أو الثوب تتقدم عليها بعين ذلك المرجح والملاك . وأما على القول بالتعارض فيها : فإن كان التعارض بين دليلي الجزء والشرط بالعموم فيرجع إلى مرجحات الباب من موافقة الكتاب أو السنة ومخالفة العامة ، إلا إذا كان أحدهما من الكتاب أو السنة فيقدم على الآخر ، وأما إذا كان التعارض بينهما بالإطلاق كما هو الغالب : فإن كان أحدهما من الكتاب أو السنة والآخر من غيره فيقدم الأول على الثاني على بيان تقدم ، وإلا فيسقط كلا الإطلاقين معا فيرجع إلى الأصل العملي ، ومقتضاه عدم اعتبار خصوصية هذا وخصوصية ذاك ، فالنتيجة : هي اعتبار أحدهما . وقد سبق الكلام من هذه الناحية بشكل واضح فلاحظ ( 1 ) . وأما الفرع السادس - وهو : ما إذا دار الأمر بين سقوط أصل الشرط وسقوط قيده ، كما إذا دار الأمر بين سقوط أصل الساتر في الصلاة وسقوط قيده وهو الطهارة - فقد ذكر ( قدس سره ) : أنه يسقط قيده ، لتأخر رتبته . أقول : ينبغي لنا أن نستعرض هذا المورد وما شاكله على نحو ضابط كلي . بيان ذلك : هو أن القيد سواء كان قيدا للشرط أو للجزء أو للمرتبة الاختيارية من الركن أوله بتمام مراتبه لا يخلو : من أن يكون مقوما للمقيد بحيث ينتفي
هامش
( 1 ) تقدم في ص 339 .