تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
على ماله بدل ، ولكن قد عرفت فساد تلك الدعوى بشكل واضح ( 1 ) . الثاني : دعوى أن الطهارة المائية مشروطة بالقدرة شرعا بمقتضى الآية الكريمة دون البقية ، وقد تقدم أن ما هو مشروط بالقدرة عقلا يتقدم على ما هو مشروط بها شرعا . ويردها : ما ذكرناه : من أن أجزاء الصلاة وشرائطها جميعا مشروطة بالقدرة شرعا ، لما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ، فلا فرق من هذه الناحية بين الطهارة المائية وغيرها أصلا . الثالث : دعوى أن بقية الأجزاء والشرائط أهم من الطهارة المائية . وفيه : أنه لا طريق لنا إلى إحراز كونها أهم منها أصلا . وقد تحصل من ذلك : أنه لا وجه لتقديم بقية الأجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية أبدا في موارد عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما ، بل يمكن القول بتقديم الطهارة المائية على غيرها من الأجزاء ، أو باعتبار أنها سابقة عليها زمانا ، كما إذا فرض دوران الأمر بين ترك الوضوء أو الغسل فعلا ، وسقوط جزء في ظرفه بأن لا يتمكن المكلف من الجمع بينهما ، فلا مانع من الحكم بتقديم الوضوء أو الغسل عليه ، لفرض أن التكليف بالإضافة إليه فعلي ولا مانع منه أصلا . وقد تقدم : أن الأسبق زمانا يتقدم على غيره فيما إذا كان كل منهما مشروطا بالقدرة شرعا ( 2 ) ، وما نحن فيه كذلك . فما أفاده ( قدس سره ) : من أنه يقدم على الطهارة المائية كل قيد من قيود الصلاة لا يمكن المساعدة عليه . وأما الفرع الثالث - وهو : ما إذا دار الأمر بين سقوط إدراك ركعة من الوقت وسقوط قيد آخر غير الطهور - فقد ذكر ( قدس سره ) : أنه يسقط ذلك القيد . أقول : أما استثناء الطهور من ذلك وإن كان صحيحا ولا مناص عنه إلا أنه لا معنى للاقتصار عليه ، بل لابد من استثناء جميع الأركان من ذلك ، لما تقدم : من أنه في فرض دوران الأمر بين سقوط ركن رأسا وسقوط ركن آخر كذلك تسقط
هامش
( 1 ) مر ذكره في ص 326 - 327 . ( 2 ) تقدم في ص 250 .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 334 | الشيخ محمد إسحاق الفياض