تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ونتيجة ما ذكرناه عدة نقاط : الأولى : أنه لا يعقل دوران الأمر بين سقوط ركن وسقوط ركن آخر ، لانتفاء الصلاة - عندئذ - على كل تقدير . الثانية : أنه إذا دار الأمر بين ترك ركن وترك مرتبة من ركن آخر فلا إشكال في تعين ترك المرتبة ، بل قد عرفت : أنه لا دوران في مثله ، ولا موضوع للتعارض ولا التزاحم ، فيقدم الركن على مرتبة من الركن الآخر بمقتضى " لا تسقط الصلاة بحال " وبمقتضى الآية الكريمة كما سبق . الثالثة : أن في فرض دوران الأمر بين سقوط مرتبة من ركن : كالركوع أو السجود وسقوط مرتبة من آخر : كالطهور لا تدل الآية ، ولا تسقط الصلاة بحال على سقوط الثانية دون الأولى ، بل لابد فيه من الرجوع إلى قواعد باب التعارض أو التزاحم على ما عرفت . وأما الجهة الثالثة - وهي : ما إذا دار الأمر بين الطهارة المائية وبقية الأجزاء أو الشرائط - فالصحيح : أنه لا وجه لتقديم سائر الأجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية ، وذلك لأن ما ذكرناه في وجه تقديم الأركان عليها لا يجري هنا . والوجه فيه : ما تقدم : من أن الصلاة اسم للأركان خاصة ، ووجوب تلك الأركان مفروغ عنه في الخارج مطلقا ، أي : سواء كان المكلف متمكنا من بقية الأجزاء أو الشرائط أم لم يتمكن من ذلك ، لفرض أن اعتبار البقية متفرع على ثبوتها وفي ظرف متأخر عنها ، لا مطلقا كما هو الحال فيها . ومن هنا قلنا : إن المراد من الصلاة في الآية الكريمة : هو الأركان ، فإنها حقيقة الصلاة ومسماها ، كانت معها بقية الأجزاء أو الشرائط أم لم تكن . وكذا المراد من الصلاة في قوله ( عليه السلام ) : " لا تسقط الصلاة بحال " ( 1 ) ، ولذلك ذكرنا : أن الآية تدل على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 373 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 5 .