تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وجوب الإتيان بها مطلقا ، سواء أكانت معها البقية أم لم تكن . وعلى هذا الأصل فلا تدل الآية على تقديم سائر الأجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية أصلا ، لفرض أنها غير دخيلة في المسمى من ناحية ، وعدم تفرع اعتبار الطهارة المائية على اعتبارها من ناحية أخرى ، بل هو في عرض اعتبار تلك . ودعوى : أن المراد من الصلاة في الآية المباركة بضميمة ما استفدنا من أدلة اعتبار الأجزاء والشرائط هو الواجدة للجميع ، لا خصوص الأركان . هذا من جانب ، ومن جانب آخر أنا قد ذكرنا في بحث الصحيح والأعم : أن البقية عند وجودها داخلة في المسمى ، وعدمها لا يضر به على تفصيل هناك ( 1 ) . فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين : هي أن الآية تدل على وجوب الإتيان بالصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط مع الطهارة المائية في فرض وجدان الماء ، ومع الطهارة الترابية في فرض فقدانه ، وهذا معنى دلالتها على تقديم البقية عليها . مدفوعة : بأن اعتبارها في هذا الحال ودخولها في المسمى أول الكلام ، ضرورة أن اعتبارها يتوقف على دخولها فيه ، والمفروض : أن دخولها فيه يتوقف على اعتبارها في هذا الحال . فإذا لا دلالة للآية - بضميمة قوله ( عليه السلام ) : " لا تسقط الصلاة بحال " - على تقديم بقية الأجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية . وعليه فلابد من الرجوع إلى قواعد باب التعارض في المقام بناء على دخوله في هذا الباب ، وإلى قواعد باب التزاحم بناء على دخوله فيه ، والثاني هو مختاره ( قدس سره ) هنا . أما الأول فقد تقدم ضابطه فلا نعيد . وأما الثاني - وهو بناء على دخوله في باب التزاحم - فتقديم سائر الأجزاء أو الشرائط عليها يبتنى على أحد أمور : الأول : دعوى أن للطهارة المائية بدلا دون غيرها ، فيقدم ما ليس له بدل
هامش
( 1 ) تقدم في المحاضرات : ج 1 ص 179 - 181 .