التقديرين صحيحة . وكذا الحال فيما إذا دار الأمر بين ترك القراءة في الركعة
الأولى وتركها في الثانية . وهكذا . . .
ومنها : ما إذا دار الأمر في الصلاة بين ترك القيام وترك الركوع .
فعلى الأول يمكن الحكم بتقديم القيام نظرا إلى سبقه زمانا ، ويمكن الحكم
بالعكس نظرا إلى كون الركوع أهم منه . وقد فعل شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ذلك في هذا
الفرع كما تقدم .
وعلى الثاني فالأمر فيه التخيير باعتبار أن التعارض بين دليليهما بالإطلاق ،
فيسقط كلا الإطلاقين ، فيرجع إلى أصالة عدم اعتبار خصوص هذا وذاك ، فتكون
نتيجة ذلك التخيير ، أعني : وجوب أحدهما لا بعينه .
ومنها : ما إذا دار الأمر بين ترك الطمأنينة في الركن كالركوع والسجود وما
شاكلهما ، وتركها في غيره : كالأذكار والقراءة ونحوهما .
فعلى الأول يتعين سقوط قيد غير الركن ، لكون قيده أهم منه ، فيتقدم الأهم
في باب المزاحمة .
وعلى الثاني فلا وجه للتقديم أصلا ، لما عرفت : من أن الدليل على اعتبار
الطمأنينة هو الإجماع ، ومن المعلوم أنه لا إجماع في هذا الحال . وعليه فترجع إلى
أصالة البراءة عن اعتبار خصوصية هذا وخصوصية ذاك ، فتكون النتيجة
هي التخيير .
ومنها : ما إذا دار الأمر بين القيام المتصل بالركوع والقيام في حال القراءة .
فبناء على الأول لابد من تقديم القيام المتصل بالركوع على القيام في حال
القراءة ، لكونه أهم منه . أما من جهة أنه بنفسه ركن أو هو مقوم للركن كالركوع ،
ولذا حكم شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) بتقديمه عليه في الفروع المتقدمة .
وبناء على الثاني فلا وجه للتقديم أصلا ، بل الأمر في مثله العكس ، وذلك لما
أشرنا إليه : من أن المستفاد من صحيحة جميل بن دراج المتقدمة وجوب القيام
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢١