الفعلي ، والمفروض : أن المكلف قادر عليه فعلا في الركعة الأولى ، فإذا كان
قادرا عليه كذلك يتعين بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : " إذا قوي فليقم " . ومن المعلوم أنه
إذا قام في الأولى عجز عنه في الثانية فيسقط بسقوط موضوعه وهو القدرة .
وأما غير القيام : كالقراءة والركوع والسجود ونحوها فلا يظهر من أدلتها
وجوب الإتيان بها في الركعة الأولى في مثل هذه الموارد ، أعني : موارد دوران
الأمر بين ترك هذه الأجزاء في الأولى وتركها في الثانية ، لعدم ظهورها في
وجوب تلك الأمور مع القدرة عليها فعلا ، بل هي ظاهرة في وجوبها مع القدرة
عليها في تمام الصلاة . وعليه ، فلا فرق بين القدرة عليها في الركعة الأولى والقدرة
عليها في الركعة الثانية أصلا ، ولا يجب صرف القدرة فيها في الأولى ، بل له
التحفظ بها عليها في الثانية . فإذا المرجع فيها : هو ما ذكرناه من التخيير باعتبار أن
الدليل - كما عرفت - لا يمكن أن يشمل كليهما معا ، لفرض عدم القدرة عليهما
كذلك . هذا من جانب .
ومن جانب آخر : أنا نعلم إجمالا بوجوب أحدهما ونرفع اعتبار خصوصية
كل منهما بالبراءة .
فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين : هي التخيير لا محالة ، ووجوب الجامع
بينهما ، لا خصوص هذا ولا ذاك .
وعلى ما ذكرناه من الضابط في باب الأجزاء والشرائط يظهر حال جميع
الفروع المتقدمة التي ذكرها شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، وكذا حال عدة من الفروع التي
تعرضها السيد ( قدس سره ) في العروة ( 1 ) .
وعلى أساس ذلك تمتاز نظريتنا عن نظرية شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في هذه
الفروع .
والنقطة الرئيسية للامتياز بين النظريتين : هي أنا لو قلنا بانطباق كبرى
هامش
( 1 ) راجع العروة الوثقى : ج 1 ص 436 مبحث القيام المسألة ( 14 ) .