تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الفعلي ، والمفروض : أن المكلف قادر عليه فعلا في الركعة الأولى ، فإذا كان قادرا عليه كذلك يتعين بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : " إذا قوي فليقم " . ومن المعلوم أنه إذا قام في الأولى عجز عنه في الثانية فيسقط بسقوط موضوعه وهو القدرة . وأما غير القيام : كالقراءة والركوع والسجود ونحوها فلا يظهر من أدلتها وجوب الإتيان بها في الركعة الأولى في مثل هذه الموارد ، أعني : موارد دوران الأمر بين ترك هذه الأجزاء في الأولى وتركها في الثانية ، لعدم ظهورها في وجوب تلك الأمور مع القدرة عليها فعلا ، بل هي ظاهرة في وجوبها مع القدرة عليها في تمام الصلاة . وعليه ، فلا فرق بين القدرة عليها في الركعة الأولى والقدرة عليها في الركعة الثانية أصلا ، ولا يجب صرف القدرة فيها في الأولى ، بل له التحفظ بها عليها في الثانية . فإذا المرجع فيها : هو ما ذكرناه من التخيير باعتبار أن الدليل - كما عرفت - لا يمكن أن يشمل كليهما معا ، لفرض عدم القدرة عليهما كذلك . هذا من جانب . ومن جانب آخر : أنا نعلم إجمالا بوجوب أحدهما ونرفع اعتبار خصوصية كل منهما بالبراءة . فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين : هي التخيير لا محالة ، ووجوب الجامع بينهما ، لا خصوص هذا ولا ذاك . وعلى ما ذكرناه من الضابط في باب الأجزاء والشرائط يظهر حال جميع الفروع المتقدمة التي ذكرها شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، وكذا حال عدة من الفروع التي تعرضها السيد ( قدس سره ) في العروة ( 1 ) . وعلى أساس ذلك تمتاز نظريتنا عن نظرية شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في هذه الفروع . والنقطة الرئيسية للامتياز بين النظريتين : هي أنا لو قلنا بانطباق كبرى
هامش
( 1 ) راجع العروة الوثقى : ج 1 ص 436 مبحث القيام المسألة ( 14 ) .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 319 | الشيخ محمد إسحاق الفياض