تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لا موجب لاستحقاق العقاب أصلا ، فإن الواجب في الواقع إما هو خصوص الجهر - مثلا - عند الجهل بوجوب الإخفات في المسألة الأولى ، وخصوص التمام عند الجهل بوجوب القصر في المسألة الثانية . وإما هو أحد فردي الواجب التخييري . وعلى كلا التقديرين لا معنى للعقاب . 9 - إنا لا نعقل التضاد بين الملاكين مع عدم المضادة بين الفعلين . 10 - إن الترتب لا يجري بين الواجبين أحدهما موسع والآخر مضيق ، فإن البحث عن الترتب إمكانا وامتناعا يتفرع على تحقق التزاحم بين الحكمين ، فإذا فرض أنه لا مزاحمة بينهما وتمكن المكلف من الجمع بينهما في مقام الامتثال فلا موضوع له ، وما نحن فيه كذلك ، فإن المكلف متمكن من الجمع بينهما من دون أية منافاة . 11 - ذكر شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) : أن المكلف إذا التفت إلى تنجس المسجد - مثلا - أثناء الصلاة فلا يتوقف الحكم بصحتها على القول بالترتب ، وهذا بخلاف ما إذا علم بتنجسه قبل الشروع بها ، أو كان الواجب مما لا يحرم قطعه . ووجهه : هو أن دليل وجوب الإزالة لبي فلا يشمل هذه الصورة ، ولكن قد عرفت فساد ذلك . وأن دليل حرمة قطع الصلاة على تقدير تسليمها أيضا لبي ، والروايات لا تدل على ذلك . 12 - إنه لا إشكال في صحة الوضوء أو الغسل من الأواني المغصوبة أو أواني الذهب والفضة فيما إذا اخذ الماء منها دفعة واحدة بمقدار يكفي له ، لأن المكلف بعد الأخذ واجد للماء ومتمكن من استعماله عقلا وشرعا . 13 - إن المأمور به هنا غير متحد مع المنهي عنه ، فإن المأمور به هو الغسلتان والمسحتان مثلا ، والمنهي عنه هو أخذ الماء من الآنية . 14 - قد تقدم أنه لا دليل على اعتبار القدرة الفعلية في ابتداء العمل وعند الشروع في الامتثال ، بل تكفي القدرة على نحو التدريج ، ولا يحكم العقل بأزيد من ذلك ، ولا يفرق في هذا بين أن تكون تدريجية القدرة من ناحية تدريجية