مقتضيها ، أو من ناحية تدريجية ارتفاع مانعها ، أو من ناحية تدريجية ارتكاب
معصية المولى .
15 - صحة الوضوء أو الغسل الترتيبي من الأواني مطلقا وعلى جميع الصور
المتقدمة : من صورة انحصار الماء وعدمه ، وصورة إمكان التفريغ في إناء آخر ،
وعدم إمكانه بناء على ما حققناه من صحة الترتب .
16 - إن ما ذكرناه من النزاع مبتن على ما هو المشهور من حرمة استعمال
الآنيتين مطلقا . وأما بناء على عدم حرمة استعمالهما في غير الأكل والشرب - كما
لا يخلو عن وجه - فلا موضوع لهذا النزاع أصلا .
17 - إن صحة الوضوء أو الغسل في الدار المغصوبة مبنية على ما هو الصحيح
من عدم اتحاد المأمور به مع المنهي عنه خارجا ، وعدم سراية الحكم من متعلقه
إلى ملازماته الاتفاقية . إذا لا مانع من الالتزام بصحة الوضوء أو الغسل من جهة
الترتب ، ولا فرق في ذلك بين صورتي انحصار الماء وعدمه كما هو واضح .
18 - فساد الوضوء في الفضاء الغصبي على الأقوى من جهة حرمة المسح ،
بلا فرق بين صورتي الانحصار وعدمه .
بيان التزاحم والتعارض ، ونقطة امتياز
أحدهما عن الآخر
ها هنا جهات من البحث :
الأولى : بيان حقيقة التزاحم وواقعه الموضوعي .
الثانية : بيان حقيقة التعارض وأساسه .
الثالثة : بيان النقطة الرئيسية للفرق بين البابين .
الرابعة : بيان مرجحات باب التعارض من جانب ، وما تقتضيه القاعدة فيه
من جانب آخر .
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٠