قال : أسبغ وضوءك ، وطهر مساجدك وصل لربك ، قلت له : وما الصاد ؟ - قال : عين تحت
ركن من أركان العرش أعدت لمحمد صلى الله عليه وآله ثم قرأ أبو عبد الله ( ع ) " ص والقرآن ذي الذكر "
فتوضأ منها وأسبغ وضوءه ، ثم استقبل عرش الرحمن ، فقام قائما فأوحى الله إليه بافتتاح
الصلاة ففعل ، ثم أوحى الله إليه بفاتحة الكتاب وأمره أن يقرأها ، ثم أوحى إليه أن اقرأ يا
محمد نسب ربك فقرأ : " قل هو الله أحد ، الله الصمد " ثم أمسك تبارك وتعالى عنه القول ،
فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله من تلقاء نفسه : " الله أحد ، الله الصمد ، الله الواحد الأحد الصمد " ، ثم
أوحى الله إليه تبارك وتعالى : أن اقرأ : " لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفؤا أحد " فقرأ
وأمسك الله عنه القول ، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله من تلقاء نفسه " كذلك الله ربنا " فلما
قال ذلك أوحى الله إليه أن استو قائما لربك يا محمد وانحر ، فاستوى ونصب نفسه
بين يدي الله ، فأوحى الله إليه أن اسجد لربك فخر ساجدا ، فأوحى الله إليه أن استو
جالسا يا محمد ، ففعل ، فلما رفع رأسه من أول السجدة تجلى له ربه تبارك وتعالى فخر
ساجدا من تلقاء نفسه ، لا لأمر ربه ، فجرى ذلك الفضل من الله وسنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
65 - عنه ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي وأبى بصير ،
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة ( 2 ) .
66 - عنه ، عن أبيه ، عن أبي إسماعيل ، قال : سأل رجل شريكا ونحن حضور ، فقال :
ما تقول في رجل على باب داره مسجد لا يقنت فيه ووراء ذلك المسجد مسجد يقنت
فيه ؟ - قال : يأتي المسجد الذي يقنت فيه ، فقال : ما تقول في رجل يرى القنوت فسها
ولم يقنت ؟ - قال : يسجد سجدتي السهو ، فقال : ما تقول في رجل لم ير القنوت فسها فقنت ؟ -
قال : فضحك وقال : هذا رجل سها فأصاب ( 3 )
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب علل الصلاة " ، ( ص 23 ، س 25 )
مع بيان له .
2 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب جوامع أحكامها ( أي النوافل ) " ، ( ص
532 ، س 6 ) .
3 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب القنوت وآدابه " ، ( ص 773 ، س 30 ) .