وأسأل الله أن يوفقني لمطالعة الكتاب دقيقا حتى أستخرج أغلاطه وأضمها لكتاب رجال البرقي
الذي أرجو طبعه عن قريب إن شاء الله تعالى لأنه كالمتمم لهذا الكتاب .
4 - قصيدة أنشأها الأديب الاريب والفاضل اللبيب مجمع بحرى المجد والسيادة
ومطلع بدري العلم والإفادة من إليه الشعر ألقى قياده ليقوده حيث شاء وأراده بقوة طبع
وجودة قريحته ،
" هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم * وللعاشق المسكين ما يتجرع "
" الأقل لسكان وادى الحمى * هنيئا لكم في الجنان الخلود "
" أفيضوا علينا من الماء فيضا * فنحن عطاش وأنتم ورود "
أعنى جناب الحاج سيد حسين الكاشاني المدعو بضوء الرشد وفقه الله لافتضاض أبكار -
المعاني وبلغه أقصى الآمال وأسنى الأماني بحرمة السبع المثاني وأظن أن بها صار الكتاب
مصداقا لقوله تعالى : " وختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون " وهي :
أيا خطب الحسناء زهر المحاسن * ربيبة حجر الطاهرات الحواضن
شم البرق لما عابأ برق برقة * ينوره لالا كتاب المحاسن
كتاب يكاد البدر يحكى سنائه * لو أن سناه ثابت في المواطن
وكاد فتيت المسك يحكى سطوره * لو أن له عرف المعاني الكوامن
معان تعالت عن بيان بديعها * بما أخزنت فيها كنوز المعادن
معادن علم الطاهرين أولى الحجى * مياسرها تهدى الهدى كالميامن
كتاب حوى بحر المعارف زاخرا * يخوض به الوراد دون السفائن
ففي كل خط منه سمط مشعشع * من العلم يجلو انمحا في الدواجن
تقربها الأحداق من رائد الهدى * ويصمى بها أكباد أهل الضغائن
تلاوته تكسو القلوب طلاوة * وتطرب حتى مطربات الرواشن
برى كل عين أن عاقد عقده * لبيضة شرع الحق أتقن صائن
وأحمد من أحيى شريعة أحمد * ومن لمحيا الدين أحسن زائن
بتنميقه هذا الكتاب محمد * أبوه اقتنى أسنى افتخار مقارن
وفيه اسمه بين الأماجد خالد * مدى الدهر لا يكسوه عثير رائن
كفى في علاه أن نصر بنى الهدى ( 1 ) * هوى طبعه للنشر ضمن المدائن
مدائن شرع الحق واسعة الفضا * لنيل مزاياه الزواهي الكوامن
فبشراك نصر الله ( 2 ) إذ صرت نابها * لنشر معانيه الوضا في الأماكن
ويا دمت مأوى العارفين بنيلهم * بفضلك ما حطت رحال الظعائن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) يريد بهما جناب الحاج السيد نصر الله النقوي رحمة الله عليه .