تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، فافترض الله هذه الثلاث الركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، ووعدني ربى أن يستجيب لمن دعاه فيها بالدعاء ، وهي الصلاة التي أمرني ربى بها فقال : سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وأما صلاة العشاء الآخرة ، فإن للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، أمرني الله وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لينور القبر والصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلا حرم الله صاحبها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله للمرسلين قبلي ، وأما صلاة الفجر ، فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرني شيطان ، فأمرني الله أن أصلى في ذلك الوقت صلاة الفجر ، قبل طلوع الشمس من قبل أن يسجد لها الكفار ، فتسجد أمتي لله ، وسرعتها أحب إلى الله ، وهي الصلاة التي تشهد لها ملائكة الليل وملائكة النهار ، قالوا : صدقت يا محمد ، فأخبرنا لأي شئ تغسل هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ - قال النبي صلى الله عليه وآله : لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ( ع ) دنا آدم من الشجرة ، ونظر إليها ذهب ماء وجهه ، ثم قام ومشى إليها ، وهي أول قدم مشت إلى الخطيئة ، ثم تناول بيده منها ما عليها وأكل ، فطار الحلى والحلل عن جسده ، فوضع آدم يده على أم رأسه ، وبكى ، ثم تاب الله عليه وفرض عليه وعلى ذريته غسل هذه الجوارح الأربع ، أمره بغسل الوجه لما أن نظر إلى الشجرة ، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول بيده ، وأمره بمسح الرأس لما وضعه على أم رأسه ، وأمره بمسح القدمين لما أن مشى بها إلى الخطيئة ( 1 ) . 64 - عنه بهذا الاسناد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن أصحاب الدهر يقولون : كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين ، ولم تكن ركعتين وسجدتين ؟ - فقال : إذا سألت عن شئ ففرغ قلبك لفهمه ، إن الناس يزعمون أن أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله صلاها في الأرض أتاه جبرئيل بها وكذبوا ، إن أول صلاة صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى مقابل عرشه جل جلاله ، أوحى إليه وأمره أن يدنو من صاد ، فيتوضأ ، و
هامش
1 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب علل الصلاة " ، ( ص 17 ، س 34 ) لكن نقلا من مجالس الصدوق وعلله إلى قوله : " صدقت يا محمد " مع بيان طويل له ، نعم صرح بكون ما بعده مرويا في المحاسن في كتاب الطهارة ، في باب علل الوضوء وثوابه ( ص 55 ، س 4 ) .
المحاسن — صفحة 323 | أحمد بن محمد بن خالد البرقي / السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث