آباءه ، عن علي ( ع ) أنه أتاه رجل فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا
ووحراما وقد أردت التوبة لا أدرى الحلال منه من الحرام وقد اختلط على ؟ - فقال
علي ( ع ) : تصدق بخمس مالك ، فإن الله قد رضى من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال ( 1 ) .
60 - عنه ، عن إبراهيم ، عن الحسين بن أبي الحسن الفارسي ، عن سليمان بن
جعفر البصري ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( ع ) أنه كره أن يغشى الرجل امرأته وهي
حائض ، فإن غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه ، وعنه قال : وكره
أن يغشى الرجل أهله وقد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام ، فإن فعل فخرج الولد
مجنونا فلا يلومن إلا نفسه ( 2 ) .
61 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، قال :
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قطع يدي رجلين ، اليمينين ؟ - فقال : يقطع يا حبيب يده
اليمنى أولا وتقطع يده اليسرى للذي قطع يده اليمنى آخرا لأنه قطع يد الأخير ، ويده
اليمنى قصاص للأول ، قال : فقلت تقطع يداه جميعا فلا تترك له يد يستنظف بها ؟ - قال :
نعم ، إنها في حقوق الناس فيقتص في الأربع جميعا ، وأما في حق الله فلا يقتص منه إلا
في يد ورجل ، فإن قطع يمين رجل وقد قطعت يمينه في القصاص قطعت يده اليسرى ،
وان لم يكن له يدان قطعت رجله باليد التي تقطع ، ويقتض منه في جوارحه كلها إذا كانت
في حقوق الناس ( 3 ) .
62 - عنه ، عن أبيه ، عن فضال بن أيوب ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي -
عبد الله ( ع ) قال : لما هبط آدم من الجنة ظهرت به شامة سوداء في وجهه ، من قرنه
إلى قدمه ، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به ، فأتاه جبرئيل ( ع ) فقال ، ما يبكيك يا
آدم ؟ - قال : لهذه الشامة التي ظهرت بي ، فقال : قم يا آدم فصل ، هذا وقت الصلاة الأولى ،
فقام فصلى فانحطت الشامة إلى عنقه ، فجاءه في الصلاة الثانية ، فقال : يا آدم قم فصل ،
هامش
1 - ج 20 ، " باب ما يجب فيه الخمس وسائر أحكامه " ، ( ص 49 ، س 22 ) .
2 - ج ، " باب آداب الجماع وفضله " ، ( ص 66 ، س 27 ) وأيضا - ج 18 ، كتاب
الطهارة ، " باب غسل الحيض " ، ( ص 117 ، س 10 ) لكن الجزء الأول فقط .
3 - ج 24 ، " باب الجنايات " ، ( ص 43 ، س 17 ) .