تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ . . . ] وقد نسب إلى المشهور حرمة ذلك ( 1 ) ، واستدل له بالكتاب والسنة : أما الكتاب فهو قوله تعالى : * ( انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ) * . ( 2 ) تقريب الاستدلال به يتوقف على أمور : الأول : أن القرب كناية عن الدخول . الثاني : أن نجاسة المشركين غير متعدية . الثالث : عدم القول بالفصل بين المسجد الحرام وسائر المساجد في حرمة إدخال النجاسة . فالنتيجة هو أن الآية كانت بصدد إثبات حرمة إدخال النجاسة في المساجد مطلقا ولو لم تكن مسرية متعدية . وفيه : أنه قد مضى في مبحث النجاسات : أن المقصود من النجاسة في الآية غير النجاسة الشرعية المعهودة ، ولو سلم ذلك ، فهي مختصة بالمشركين ، أو بالكفار مطلقا ، ولا تعم سائر النجاسات . ولقد أجاد الإمام الراحل ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " إن حمل المصدر على الذات لا يصح إلا بادعاء وتأويل ، وهو لا يصح إلا في مقام المبالغة ، سيما مع
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام ، ص 12 ، حيث قال : " والمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز إدخال النجاسة في المسجد ، سواء كانت متعدية أم لا " . ( 2 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 28 .