[ . . . ]
ومنها : ما عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في حديث براءة ) أن عليا ( عليه السلام )
قال : " لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك . . . " . ( 1 )
ومنها : ما عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " خطب علي ( عليه السلام ) بالناس
واخترط سيفه وقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت مشرك " . ( 2 )
منها : ما عن حكيم بن الحسين ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ( في حديث ) : " إن
عليا ( عليه السلام ) نادى في الموقف ، ألا لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب مسجد الحرام
بعد هذا العام مشرك " . ( 3 )
هذا كله في الآية .
وأما السنة : فهي الحديث النبوي المتقدم : " جنبوا مساجدكم النجاسة " . ( 4 )
بتقريب : أن النجاسة التي أمر فيه بإبعادها عن المساجد ، تعم ما إذا لم تكن
مسرية متعدية ، ولم يكن مصداقا للهتك والإهانة .
وعليه : فمقتضى " الحديث " حرمة إدخال النجاسة في المساجد ، ولو لم يستلزم
تنجيسها ولاهتكها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، ج 9 ، الباب 53 من أبواب الطواف ، الحديث 7 ، ص 464 .
( 2 ) كتاب التفسير للعياشي : ج 2 ، ص 74 ، وفي وسائل الشيعة : ج 9 ، كتاب الحج ، الباب 53
من أبواب الطواف ، الحديث 5 ، ص 464 ، وفيه : " خطب علي الناس " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ، كتاب الحج ، الباب 53 من أبواب الطواف ، الحديث 6 ، ص 464 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 24 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 ، ص 504 .