بل والطرف الخارج على الأحوط ، إلا أن لا يجعلها الواقف جزءا
من المسجد ، بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا ، لا يلحقه الحكم ،
]
لا ريب : أن عنوان المسجد كعنوان البيت والدار ، عنوان معهود واسم لبناء
مخصوص من الأرض والجدران والسقف ، داخلها وخارجها .
وعليه : فلو وجبت إزالة النجاسة عنه ، وجبت عن جميع أجزائه .
وبعبارة أخرى : يكون عنوان المسجد من باب عنوان الكل والمركب ، له
أجزاء داخلية وخارجية ، فإذا ترتب الحكم عليه ، ترتب على أجزائه بأسرها ،
داخلية أو خارجية .
وعليه : فما يقال : من أن المتيقن من معاقد الإجماع والروايات هو تطهير ظواهر
المسجد ودواخله ، مردود ، إذ المدار هو صدق عنوان المسجد ، والمفروض صدقه على
الأجزاء بتمامها من الخارج والداخل ، لاعلى كل واحد واحد منها - صدق المطلق أو
الكلي على الفرد - حتى يؤخذ بالمتيقن منه كالأخذ بالمتيقن من المطلقات أو الكليات . ( 1 )
ومن هنا ظهر : أنه لاوجه لما عن المصنف ( قدس سره ) ومن تبعه ( 2 ) من الحكم بوجوب
إزالة النجاسة عن داخل المسجد ، والاحتياط بإزالتها عن خارجه .
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 446 ، حيث قال : " المسجد عنوان معهود واسم للمعبد
المعهود بين المسلمين . . . وهو مجموع ما جعلت للمعبدية أرضها إلى مقدار متعارف وسقفها
وجدارها داخلا وخارجا ، وليس المسجد من قبيل المطلق حتى يؤخذ بالقدر المتيقن فيه ، بل هو
كالعلم اسم لهذه الأبنية " .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 288 ، حيث قال : " . . . وإن كانت الإزالة عن
خارجه وعدم تنجيسه هو الأحوط " ، وتفصيل الشريعة ، كتاب النجاسات وأحكامها ، ص 300
حيث قال : " ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه " .