[ . . . ]
وانقدح - أيضا - منع ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) ، حيث قال بعد
حكاية القول بالإلحاق عن العلامة والشهيدين ( قدس سرهم ) ما هذا لفظه : " وقد يعلل ذلك
بوجهين : الأول : تنقيح المناط القطعي وأنه هي المشقة ، والثاني : اشتراك الرجال
والنساء في التكاليف ، فلو سلم إهمال دليل العفو وعدم شموله للمربي ، لثبت العموم
وكون المربي كالمربية في الحكم ، بأدلة الاشتراك .
ثم قال ( قدس سره ) : وفي كلا الوجهين نظر ، لعدم إحراز المناط القطعي ، وعدم ثبوت
الاشتراك ، فرب حكم يختص بالنساء وبالعكس " . ( 1 )
ثم إنه بقي من موارد خصوصيات العفو ، المورد السابع والثامن ولم يشر
إليهما المصنف ( قدس سره ) .
فنقول : أما المورد السابع ، فهو أن العفو ، هل يختص بما إذا كان للمربي أو
المربية مولود واحد ، أو يعم المولود المتعدد ، أيضا ؟ ذهب الشهيد الأول ( قدس سره ) ( 2 ) إلى
الثاني وهو الصحيح ، والدليل عليه ، هو اشتراكهما في العلة وهي المشقة ، بل هي في
المتعدد أكثر ، فالعفو ثابت فيه بالأولوية القطعية .
على أن كلمة : " مولود " في صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة ، يراد به الجنس
الشامل للمتعدد - أيضا - فإذا لا مجال لما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) من المناقشة في
شمول العفو للمتعدد ، بأن التعدد - لكونه مقتضيا لكثرة النجاسة - يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ص 17 ، حيث قال : " والأولى . . . دخول المربي والمتعدد " .