[ . . . ]
اختصاص العفو بالبول لاختصاص النص المتقدم به ، فلا يعم الغائط ، فضلا عن سائر
النجاسات ، ومن أن الاشتراك في العلة ، ممنوع ، لعدم القطع بها لا سيما مع كثرة الابتلاء
ببول الصبي لتكرره دون الغائط ، مخدوش ، لا يمكن المساعدة عليه .
ثم إن المصنف ( قدس سره ) ألحق من تواتر بوله ، بالمربية ، في العفو ، ولكن الأقوى عدم
الإلحاق ، إلا إذا لزم الحرج ، وذلك ، لعدم دليل عليه يمكن الركون إليه ، إذ غاية ما يمكن
أن يستدل عليه أمران : أحدهما : قاعدة نفي الحرج ، وأنت ترى : أن هذا الدليل
أخص من المدعى .
ثانيهما : الروايات الواردة في المقام .
منها : رواية عبد الرحيم ، قال : " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في الخصي يبول ،
فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ، قال : يتوضأ وينتضح في النهار مرة
واحدة " . ( 1 )
ومنها : ما رواه الكليني ( قدس سره ) . . . عن سعدان بن عبد الرحمن ، قال : " كتبت إلى
أبي الحسن ( عليه السلام ) وذكر مثله " . ( 2 )
ومنها : ما رواه الصدوق مرسلا عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، مثله ،
إلا أنه قال : " ثم ينضح ثوبه " . ( 3 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ،
ص 201 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ، ص 201 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ، ص 202 .