[ . . . ]
وفيها منع دلالة وسندا .
أما الدلالة ، فلوضوح أنها ناظرة إلى سلس البول لا البول ، وآمرة بالنضح
والانتضاح ، لا الغسل والاغتسال ، والنضح لأجل البلل المشتبه المتوهم نجاسته ، لعله
إما لدفع توهم النجاسة ، لا لإزالة النجاسة المعلومة ، وإلا فلابد من الغسل ولا يكفي
النضح ، وإما لدفع اليقين بخروجه من الذكر ، باحتمال أنه من النضح وليس من البلل .
على أن سلس البول ليس حكمه النضح ولا الغسل مرة واحدة - أيضا - بل له
حكم آخر قطعا ، وقد تعرضه المصنف ( قدس سره ) في فصل حكم دائم الحدث ، وقال :
بوجوب التحفظ من تعدي بوله بأخذ كيس فيه قطن ، أو نحوه ، وغسل الحشفة قبل
كل صلاة .
هذا ، مضافا إلى عدم تقييد كلمة : " ثوبه " في مرسلة الصدوق المتقدمة بالوحدة ،
كما في المربية ، فإذا لا يبقى المجال للقول بإلحاق من تواتر بوله بالمربية ، هذا كله من
حيث الدلالة .
وأما من حيث السند ، فلأن الرواية الأولى ، وقع في سندها " سعدان بن
مسلم " و " عبد الرحيم " ولم يرد فيهما توثيق في كتب الرجال ، والرواية الثانية ، وقع في
سندها " سعدان بن عبد الرحمن " وهو مجهول ، والرواية الثالثة مرسلة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 368
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٣٦٨