( مسألة 1 ) : إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل إشكال ،
وإن كان لا يخلو عن وجه .
]
إلحاق البدن بالثوب في العفو
أشار المصنف ( قدس سره ) في هذه المسألة إلى المورد الخامس من موارد خصوصيات
العفو عن ثوب المربية ، وهو أن بدن المربية ، هل هو ملحق بثوبها في العفو عن
النجاسة ، أم لا ؟
واختار ( قدس سره ) أن الإلحاق لا يخلو عن وجه ، ولكن الحق عدم الإلحاق ، والوجه
فيه : عدم ثبوت الدليل على الإلحاق ، بل اللازم هو وجوب غسل البدن حسب
مقتضى إطلاق أدلة مانعية النجاسة من الصلاة ، إلا أن يلزم الحرج ، فيسقط حينئذ
وجوب الغسل .
ومن هنا ظهر : أن ما قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) في مستند القول بالإلحاق من
عدم ورود الأمر بغسل البدن في الرواية ، مع سراية نجاسة الثوب إليه غالبا ، ووجود
المشقة في التحرز عنه نوعا ( 1 ) ، ممنوع ، إذ عدم الأمر لعله للاكتفاء بأدلة اشتراط
طهارة البدن للصلاة ، على أن غسله يفارق غسل الثوب لوجود المشقة فيه دونه ،
فلا مجال حينئذ للقول بالإلحاق ، كما لا مجال - أيضا - للقول بعدم وجوب غسل البدن
رأسا ، بدعوى : أن ترك الأمر بغسله مع أن المقام كان مقتضيا للأمر به لو كان واجبا ،
كاشف عن عدم وجوب غسله .
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 232 .