[ . . . ]
ولكن اختار شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) : أن ضعفه منجبر باستناد المشهور إليه ،
وقال : لا مانع من الالتزام به سوى القول ( 1 ) بأن كبرى الانجبار ممنوعة ، بدعوى : أن
مجرد عملهم برواية ضعيفة لا يجدي شيئا ، ما لم يوجب الوثوق الشخصي بصحتها ،
ولا يوجب ذلك مع اختلاف مشارب الأصحاب في العمل بالروايات ، من دعوى صحة
روايات الكتب الأربعة ، والقطع بصدورها عنهم ( عليهم السلام ) أو أنها حجج معتبرة ، أو أن
عدالة الراوي ليست إلا مجرد إظهار الإسلام وعدم ظهور فسق منه ، أو جواز الإفتاء
بمضمون الرواية مع قيام الإجماع على طبقها أو الشهرة ، ولا ريب : أن شيئا من هذه
المشارب ، لا يمكننا المساعدة عليها ، بل العبرة في الحجية بوثاقة الراوي أو الوثوق
بصدور الرواية ولو بمعونة قرائن خارجية ، وشئ من هذين الأمرين ، لا يحصل
بمجرد عمل الأصحاب برواية ضعيفة .
وفيه : أن كثيرا من الأعلام والأساطين ( قدس سرهم ) المستندين إلى هذا الخبر والمفتين
بمضمونه لم يسلكوا شيئا من المسالك المذكورة ، كالشهيد والعلامة وأقرانهم ( قدس سرهم )
فاستناد أمثال هؤلاء الأكابر إليه وعملهم به ، يوجب الظن النوعي ، بل الاطمينان
بالصدور أكثر مما يحصل من توثيق أرباب الرجال ، فلاحظ بعين الإنصاف ، حتى تجد
حقيقة الحال ( 2 ) ، هذا كله في الجهة الأولى .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 352 و 353 .
( 2 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .