[ . . . ]
أحدهما : الشهرة ، بل الإجماع . ( 1 )
وفيه : منع صغرى وكبرى .
أما الصغرى ، فلعدم ثبوت الإجماع ، مع توقف المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 )
وغيره في أصل الحكم .
وأما الكبرى ، فلأن الإجماع لو ثبت لكان مدركيا ، إذ المجمعون استندوا إلى
خبر أبي حفص الآتي ، أو لا أقل من احتمال ذلك .
ثانيهما : خبر أبي حفص ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن امرأة ليس
لها إلا قميص واحد ولها مولود ، فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في
اليوم مرة " . ( 3 )
هذا الخبر وإن كان تاما من جهة الدلالة على المدعى ، إلا أنه ضعيف من جهة
السند ، كما في كلام بعض الأعاظم ( قدس سره ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 231 ، حيث قال بعد ذكر قول المحقق ( قدس سره ) : " والمربية للصبي إذا
لم يكن لها إلا ثوب واحد ، غسلته في كل يوم مرة " ما هذا لفظه : " على المشهور بين الأصحاب نقلا
وتحصيلا ، بل لا أعرف فيه خلافا " .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 339 ، حيث قال : " وأما دليل اكتفاء المرأة المربية
للصبي بالمرة الواحدة في غسل ثوبها ، فهو الرواية الضعيفة . . . ولو تحقق الإجماع فيثبت المطلوب ،
وإلا فالعمل بها مشكل " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 4 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1004 .
( 4 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 351 و 352 .