[ . . . ]
وأما لفظ : " المولود " في الخبر المتقدم ، فليس قبال لفظ : " المولودة " بل المراد
منه الجنس الشامل للذكر والأنثى .
الثالث : في وجوب غسل الثوب كل يوم مرة ، وهذا لا كلام فيه ، وعليه
الفتوى ، لأنه مقتضى صريح قوله ( عليه السلام ) : " تغسل القميص في اليوم مرة " في رواية أبي
حفص المتقدمة .
نعم ، لما كان وجوب الغسل شرطيا مقدميا ، وجب تقديمه على بعض صلواتها
اليومية حتى يتصف بالشرطية والمقدمية ، كما لا يخفى .
والتخيير بين ساعات اليوم ، كما في المتن ، مستند إلى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " في
اليوم مرة " حيث إنه لم يقيد الغسل بكونه أول النهار ، أو آخره ، ولا ريب : أن مقتضى
هذا التخيير هو عدم وجوب قضاء الصلاة لو لم تغسل اليوم أصلا ، إلا لصلاة العشاء ،
إذ لما تركت الغسل والتطهير لسائر الصلوات من صلاة الصبح إلى المغرب ، يتعين
اشتراط الغسل والتطهير لتلك الصلاة ، كما أن الأمر كذلك في جميع موارد الوجوب
التخييري ، حيث يتعين أحد الأفراد مع تعذر الآخرين .
وعليه : فما عن المصنف ( قدس سره ) من بطلان جميع صلوات اليوم في الفرض ، مبني ،
إما على القول بوجوب الغسل في أول الوقت كي يكون شرطا متقدما للصلوات كلها ،
أو على القول بوجوبه في آخر الوقت كي يكون شرطا متأخرا لبعض ، ومتقدما
لبعض آخر ، أو شرطا متأخرا للجميع .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 359
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٣٥٩