[ . . . ]
وأما الخيط في الفرض الثاني ، فهو يعد من أجزاء الثوب ، فلا تجوز الصلاة معه ،
بل تجب إزالته وتطهيره ، وذلك ، لصدق الصلاة في النجس حينئذ .
ثم إن هنا بعض أمور يعد من المحمول عقلا لاعرفا ، كما إذا أكل النجس أو
المتنجس عصيانا أو نسيانا ، أو شربه كذلك ، فإن مثل هذا لا يمنع من الصلاة ولو قيل :
بمنع المحمول المتنجس منها ، ولا معنى للنهي عن الشرب حسب البقاء ، نعم ، يوجب
ذلك ، الحزازة المعنوية ، وهذه غير مسألة الصحة الفقهية .
ويلحق بصورة أكل النجس أو شربه ما إذا كان المأكول أو المشروب مغصوبا ،
أو مما لا يؤكل ، فلا يجب عليه " القئ " إذ المأكول أو المشروب يعد تالفا عرفا وإن كان
باقيا عقلا .
نعم ، يجب " القئ " في بعض الفروض ، كما إذا ابتلع قطعة مغصوبة من برليان ،
أو ذهب ، أو نحوهما ، فتأمل .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 353
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٣٥٣