تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
[ . . . ] وأما الجهة الثانية ( خصوصيات العفو ) : فالكلام فيها يقع في موارد أشير إلى بعضها في المتن . الأول : في أن العفو ، هل يختص بالام المربية أم لا ؟ ذهب بعض الأعاظم ( قدس سره ) ( 1 ) اختصاصه بالام ، ولكن الحق هو عدم الإختصاص . نعم ، ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " ولها مولود " في خبر أبي حفص المتقدم وإن كان هو الإختصاص ، لكن العرف لا يلاحظ خصوصية كونها اما ، بل يلغيها ، إذ الملاك في العفو هو تربية الطفل والتصدي لشؤونه ، كما هو المستفاد من كلمات الأصحاب ، حيث عبروا عن مورد العفو ، تارة ب‍ " ثوب المربية للصبي " ( 2 ) وأخرى ب‍ " ثوب المربية للطفل أو المولود " . ( 3 ) ولعله لأجل الملاك المذكور جزم صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعدم الفرق بين الام وغيرها . ( 4 ) وبالجملة : لا دليل على القول باختصاص العفو بالام ، بل الذي يساعده العرف والاعتبار هو دوران العفو مدار تربية المولود والتصدي لشؤونه وكونه في
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 354 . ( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 355 ، ومجمع الفائدة والبرهان ، متنا وشرحا : ج 1 ، ص 333 و 339 ، والحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 345 . ( 3 ) راجع ، كتاب الطهارة للإمام الراحل ( قدس سره ) : ج 3 ، ص 583 . ( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 238 و 239 .