[ . . . ]
وأما الجهة الثانية ( خصوصيات العفو ) : فالكلام فيها يقع في موارد أشير
إلى بعضها في المتن .
الأول : في أن العفو ، هل يختص بالام المربية أم لا ؟ ذهب بعض الأعاظم
( قدس سره ) ( 1 ) اختصاصه بالام ، ولكن الحق هو عدم الإختصاص .
نعم ، ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " ولها مولود " في خبر أبي حفص المتقدم وإن كان هو
الإختصاص ، لكن العرف لا يلاحظ خصوصية كونها اما ، بل يلغيها ، إذ الملاك في
العفو هو تربية الطفل والتصدي لشؤونه ، كما هو المستفاد من كلمات الأصحاب ،
حيث عبروا عن مورد العفو ، تارة ب " ثوب المربية للصبي " ( 2 ) وأخرى ب " ثوب المربية
للطفل أو المولود " . ( 3 )
ولعله لأجل الملاك المذكور جزم صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعدم الفرق بين الام
وغيرها . ( 4 )
وبالجملة : لا دليل على القول باختصاص العفو بالام ، بل الذي يساعده
العرف والاعتبار هو دوران العفو مدار تربية المولود والتصدي لشؤونه وكونه في
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 354 .
( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 355 ، ومجمع الفائدة والبرهان ، متنا وشرحا : ج 1 ،
ص 333 و 339 ، والحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 345 .
( 3 ) راجع ، كتاب الطهارة للإمام الراحل ( قدس سره ) : ج 3 ، ص 583 .
( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 238 و 239 .