[ . . . ]
المرأة الحائض ، أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها ؟ قال : تغسل ما أصاب ثيابها من
الدم ، وتدع ما سوى ذلك ، قلت له : وقد عرقت فيها ، قال : إن العرق ليس من
الحيض " . ( 1 )
وما روي عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : " سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن دم
الحيض يكون في الثوب ، قال : اقرصيه ( 2 ) واغسليه وصلي فيه " . ( 3 )
هذا كله في الحيض ، فالأقوى فيه عدم العفو وإن كان أقل من الدرهم .
أما النفاس ، فهو ملحق بالحيض ، بلا خلاف بين الأصحاب ( 4 ) ، بل ادعي عليه
الإجماع . ( 5 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 28 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1040 .
( 2 ) مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 178 ، حيث قال : والقرص ، الغسل بأطراف الأصابع ، قاله
الجوهري وغيره .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ، ص 206 ، وفي سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 99 و 100 عنها - أيضا -
أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض ، فلتقرصه ثم لتنضحه بالماء ثم لتصل " وفيه
- أيضا - عن هشام ، بهذا المعنى ، قال : " حتيه ، ثم اقرصيه بالماء ، ثم انضحيه " .
( 4 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 120 ، حيث قال : " ويلحق به دم الاستحاضة والنفاس
بلا خلاف فيه عندنا ، كما في السرائر " .
( 5 ) كتاب الخلاف ، ج 1 ، ص 162 ، مسألة 220 ، حيث قال : " دم الحيض والإستحاضة
والنفاس ، لا تجوز الصلاة في قليله ولا كثيره . . . دليلنا ، إجماع الفرقة " ، وغنية النزوع في ضمن سلسلة
الينابيع الفقهية ، ج 2 ، ص 376 ، حيث قال : " . . . وهذا بخلاف دم الحيض والإستحاضة والنفاس ،
فإن الصلاة لا تجوز في ثوب أصابه شئ منه ، قليلا كان أو كثيرا ، كل ذلك بدليل الإجماع " .