أو من نجس العين ، *
]
فتحصل : أن مع وجود تلك الروايات وهذه الكلمات والإجماعات ، لا ينبغي
التشكيك في الحكم بعدم العفو عن قليل الدماء الثلاثة ، فلا يصغى إلى ما عن بعض
الأعاظم ( قدس سره ) من أنه : " لا دليل يعتمد عليه في استثناء دم الحيض عما عفي عنه من
الدماء ، فضلا عن الاستحاضة والنفاس " . ( 1 )
دم نجس العين
* قد استدل على استثناء دم نجس العين عن دليل العفو ، كدم الحيض بوجوه :
الأول : أن دم نجس العين له نجاستان ، إحديهما : ذاتية كسائر الدماء ،
ثانيتهما : عرضية ناشئة من ملاقاته لسائر أجزاء نجس العين ، وما ورد في العفو عن
قليل الدم ، إنما هو من جهة نجاسته الذاتية لا العرضية .
وفيه : ما لا يخفى ، إذ دم نجس العين مشارك لسائر أجزاءه في الجزئية المقتضية
للنجاسة الذاتية .
وعليه : فلا يعقل أن ينفعل بعض أجزاء نجس العين عن بعض آخر ،
ويتنجس بنجاسة أخرى عرضية بسبب الملاقاة ، كما لا يعقل أن ينفعل ويتنجس بعض
أجزاء نجس واحد من الدم أو البول - مثلا - بسبب ملاقاته لبعض آخر منه ، أو
يتنجس بعض نجس وهو الدم - مثلا - بملاقاته لبعض نجس آخر وهو البول ، مثلا .
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 277 .