من نفسه أو غيره ، ]
الدم المعفو من نفسه أو غيره
حكم المصنف ( قدس سره ) بعدم الفرق في الدم المعفو ، بين كونه من نفسه أو من غيره ،
وهو الصحيح ، وذلك ، لإطلاق الروايات المتقدمة الدالة على العفو .
وقد خالف في ذلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 1 ) وقال : بأن دم الغير ولو كان
قليلا ، كدم الحيض ، تجب فيه الإزالة ، مستندا إلى مرفوعة البرقي ، عن الصادق ( عليه السلام )
قال : " قال : دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك ،
فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا ، فاغسله " . ( 2 )
وفيه : أن دلالة هذه المرفوعة وإن كانت تامة ، لكن لا اعتداد بها بعد إعراض
المشهور عنها ، وعدم عمل الأصحاب بها .
ولقد أجاد صاحب الجواهر ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال بعد الإشارة إلى
قول صاحب الحدائق ( قدس سره ) ما هذا لفظه : " ولا ريب في ضعفه ، بل بطلانه ، لإمكان
تحصيل الإجماع على خلافه حتى منه فيما تقدم من صريح كلامه أو ظاهره ، ولقصور
دليله بالضعف والإرسال والهجر عن مقاومة ما تقدم ، خصوصا لو قلنا : بكون م
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 328 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ،
ص 1028 .