[ . . . ]
فإنها صريحة في الاستثناء ، فلا إشكال فيها من جهة الدلالة ، كما لا إشكال فيها
- أيضا - من جهة السند ، إذ هي وإن كانت مقطوعة غير مسندة في بعض نسخ
التهذيب ( 1 ) إلا أنها في الكافي ( 2 ) وفي بعض آخر من نسخ التهذيب ، مسندة إلى
أبي عبد الله أو أبي جعفر ( عليهما السلام ) . ( 3 )
على أن قطع مثل " أبي بصير " الذي لا يروى إلا مع السماع عن المعصوم ،
غير قادح ، كما أفاده الإمام الراحل ( قدس سره ) . ( 4 )
أما تضعيف الرواية بأبي سعيد المكاري الواقفي الذي لم يوثق ، فلا محل له
لانجبارها من هذه الناحية بعمل الأصحاب ، كما أفاده المحقق ( قدس سره ) . ( 5 )
ويؤيد ما ذكرنا من عدم العفو عن دم الحيض ، ما في الفقه الرضوي : " وإن كان
الدم حمصة ، فلا بأس بأن لا تغسله إلا أن يكون دم الحيض ، فاغسل ثوبك منه " . ( 6 )
وما عن هشام بن سالم ، عن سورة بن كليب ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 272 و 273 ، طبع مكتبة الصدوق ، طهران .
( 2 ) الفروع من الكافي : ج 3 ، ص 405 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 257 ، طبع دار الكتب الإسلامية ، طهران .
( 4 ) راجع ، كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 433 .
( 5 ) المعتبر ، ص 119 ، حيث قال : " لا يقال : الراوي له عن أبي بصير ، أبو سعيد وهو ضعيف ،
والفتوى موقوفة على أبي بصير وليس قوله حجة ، لأنا نقول : الحجة عمل الأصحاب بمضمونه
وقبولهم له فإن أبا جعفر بن بابويه قاله ، والمرتضى والشيخان وأتباعهما " .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 566 ، ( الطبعة الحديثة ) .