تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ . . . ] وثانيا : لو سلمنا وثاقته ( 1 ) تعد الرواية من الشواذ التي لا يعتمد عليها ، من جهة مخالفة التحديد المذكور فيها لسائر النصوص والفتاوى . ( 2 ) أما الدلالة ، فلأن هذه الرواية ظاهرة في طهارة ما دون الحمصة ونجاسة ما بقدرها ، لكون الأمر بالغسل إرشادا إلى النجاسة ، والنهي عنه إرشادا إلى الطهارة ، وهذا مما لم يقل به أحد من الفقهاء . نعم ، نسب ذلك إلى الصدوق ( قدس سره ) ، ولكن فتواه بذلك غير محرزة ، لاحتمال أن يكون مراده ( قدس سره ) من قوله ( قدس سره ) : " وإن كان الدم دون حمصة ، فلا بأس بأن لا يغسل " ( 3 ) هو العفو ، لا الطهارة .
هامش
( 1 ) كما في اختيار معرفة الرجال ، ص 338 ، وإليك نص عبارته : " قال أبو النصر محمد بن مسعود : قال علي بن الحسن : سلام ، والمثنى بن الوليد ، والمثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم " . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 108 ، حيث قال بعد ذكر خبر المثنى ، ما هذا لفظه : " لوجوب تنزيله على وزن حمصة يساوى سعة الدرهم ، وإلا كان من الشواذ المتروكة " ، وراجع مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 208 و 209 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 42 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 284 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني