[ . . . ]
وثانيا : لو سلمنا وثاقته ( 1 ) تعد الرواية من الشواذ التي لا يعتمد عليها ، من
جهة مخالفة التحديد المذكور فيها لسائر النصوص والفتاوى . ( 2 )
أما الدلالة ، فلأن هذه الرواية ظاهرة في طهارة ما دون الحمصة ونجاسة ما
بقدرها ، لكون الأمر بالغسل إرشادا إلى النجاسة ، والنهي عنه إرشادا إلى الطهارة ،
وهذا مما لم يقل به أحد من الفقهاء .
نعم ، نسب ذلك إلى الصدوق ( قدس سره ) ، ولكن فتواه بذلك غير محرزة ، لاحتمال أن
يكون مراده ( قدس سره ) من قوله ( قدس سره ) : " وإن كان الدم دون حمصة ، فلا بأس بأن لا يغسل " ( 3 )
هو العفو ، لا الطهارة .
هامش
( 1 ) كما في اختيار معرفة الرجال ، ص 338 ، وإليك نص عبارته : " قال أبو النصر محمد بن
مسعود : قال علي بن الحسن : سلام ، والمثنى بن الوليد ، والمثنى بن عبد السلام كلهم حناطون
كوفيون لا بأس بهم " .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 108 ، حيث قال بعد ذكر خبر المثنى ، ما هذا لفظه : " لوجوب
تنزيله على وزن حمصة يساوى سعة الدرهم ، وإلا كان من الشواذ المتروكة " ، وراجع مدارك
الأحكام : ج 1 ، ص 208 و 209 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 42 .