تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
[ . . . ] من باب المثال يقرب أن ذكره في المعفو عنه - أيضا - كذلك ، فإن التفرقة بين الفقرات خلاف ظاهر السياق وارتكاز العرف " . ( 1 ) نعم ، وردت في المقام رواية ، يستدل بها ، تارة على العفو عن الأقل في خصوص الثوب ، وأخرى على التفصيل بين الثوب والبدن بالعفو عن الأقل من الدرهم في الأول ، وعن الأقل من الحمصة في الثاني ، وهي رواية مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا " . ( 2 ) تقريب الاستدلال بها على العفو في الثوب ، مبني على أن يكون المراد من : " قدر حمصة " قدرها وزنا ، لا سعة ، وهي تقرب سعة الدرهم مساحة . وسر هذا التعبير على ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) أن الدم حين خروجه يكون كرويا ثم ينتشر وينبسط شيئا فشيئا ، فهو بمساحة حمصة حدوثا ، وبمساحة الدرهم بقاءا . ( 3 ) هذا ، ولكن لا يمكن الاعتماد على الرواية ، لضعفها سندا ودلالة . أما السند ، فلأنه أولا : لم تثبت وثاقة مثنى بن عبد السلام .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 426 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ، ص 1027 . ( 3 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .