[ . . . ]
من باب المثال يقرب أن ذكره في المعفو عنه - أيضا - كذلك ، فإن التفرقة بين الفقرات
خلاف ظاهر السياق وارتكاز العرف " . ( 1 )
نعم ، وردت في المقام رواية ، يستدل بها ، تارة على العفو عن الأقل في
خصوص الثوب ، وأخرى على التفصيل بين الثوب والبدن بالعفو عن الأقل من
الدرهم في الأول ، وعن الأقل من الحمصة في الثاني ، وهي رواية مثنى بن
عبد السلام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم ،
فقال : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا " . ( 2 )
تقريب الاستدلال بها على العفو في الثوب ، مبني على أن يكون المراد من :
" قدر حمصة " قدرها وزنا ، لا سعة ، وهي تقرب سعة الدرهم مساحة .
وسر هذا التعبير على ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) أن الدم حين
خروجه يكون كرويا ثم ينتشر وينبسط شيئا فشيئا ، فهو بمساحة حمصة حدوثا ،
وبمساحة الدرهم بقاءا . ( 3 )
هذا ، ولكن لا يمكن الاعتماد على الرواية ، لضعفها سندا ودلالة .
أما السند ، فلأنه أولا : لم تثبت وثاقة مثنى بن عبد السلام .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 426 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ،
ص 1027 .
( 3 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .